النسيان وانواعه في مختصر

قال الرسول (ص): رفع عن امتي تسعا الخطأ – النسيان – وما اكرهوا عليه – وما لايعلمون - وما لايطيقون - وما اضطروا اليه – والحسد – والطيرة – والتفكر في الوسوسة في الخلقة مالم ينطق بشفة ولا لسان.

قال تعالى: (كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) طه 126

كما رأينا اعلاه هناك حديث وآية يختلف فيهما معنى النسيان فهناك نسيان مؤاخذ عليه وهناك نسيان مسموح به في الشريعة فما هما هذان النوعان:

1- النوع الاول: هو كما ورد في حديث الرسول اعلاه ويكون معنى النسيان: هو زوال صورة الشىء (فكر او مشهد او شعور) من صفحة النفس زوالا وقتيا او نهائيا. بحيث يفشل الانسان في استرجاعها الى ذاكرته مهما اعملها.

2-النوع الثاني: هو كما ورد في قوله تعالى اعلاه فيكون معنى النسيان: زوال صورة الشيء لا من صفحة النفس كليا بل من بين الصور التي يعيشها الانسان ويتعامل بها مع الحياة.

 اما رأي الاسلام في مواقف النسيان من النوع الثاني هو انه لابد للانسان ان يستحضر مفاهيمه واحكامه و يحافظ على حيويتها في نفسه حتى يتم له ان يواكب سلوك الاسلام واهدافه وذلك باستحضاره الذهني للقاعدة المركزية في الاسلام وهي الاعتقاد بالله عز وجل صاحب المفاهيم والاحكام الاسلامية وان الله وضع للناس طريقة بحيث تم تبليغها عن طريق الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم فاذا التفت الانسان الى هذه الحقيقة اثناء سلوكه فأنه سوف يسلك طريقة الاحكام الشرعية التي رسمها الله له ويمكن ان يتحول الالتفات الى الله تعالى الى حضور موجه دائم يعيش الانسان معه ويطبق توجيهه في كل الامور.

 

* هذا الموضوع مرسل الينا من قبل السيد محمد آل عيسى

 

والحمد لله رب العالمين

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com