بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كان النبي الكريم صلى الله عليه
وآله وسلم
في الطواف ... سمع إعرابياً يقول : يا كريم
فقال النبي خلفه :
يا كريم
فمضى الإعرابي إلى جهة أخرى وقال : يا
كريم
فقال النبي خلفه : يا كريم
فالتفت الإعرابي إلى النبي وقال :
يا صبيح الوجه , يا رشيق القد , اتهزأ
بي لكوني إعرابياً ؟
والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك إلى حبيبي
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ...
فتبسم النبي الكريم وقال : اما تعرف نبيك
يا اخا العرب ؟
قال الإعرابي : لا
قال النبي الكريم : فما إيمانك به
؟
قال الإعرابي : امنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه ...
قال النبي الكريم : يا إعرابي , اعلم
أني نبيك في الدنيا
وشفيعك في الأخرة ...
فأقبل
الإعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم
فقال النبي الكريم : يا
اخا العرب لا تفعل بي كما تفعل الأعاجم بملوكها , فإن الله سبحانه وتعالى بعثني
لا متكبراً ولا متجبراً , بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ...
فهبط جبريل
على النبي الكريم وقال له :
يا محمد إن الله يقرئك السلام ويخصك
بالتحية والإكرام , ويقول لك : قل للإعرابي لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا , فغداً
نحاسبه على القليل والكثير , والفتيل والقطمير ...
فقال الإعرابي : او
يحاسبني ربي يا رسول الله ؟
قال النبي الكريم : نعم يحاسبك إن شاء ...
فقال الإعرابي: وعزته وجلاله , إن حاسبني لأحاسبنه
فقال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا العرب ؟
قال الإعرابي : إن
حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته , وإن حاسبني على معصيتي حاسبته على
عفوه , وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه ...
فبكى النبي الكريم حتى إبتلت لحيته ,
فهبط جبريل على النبي
وقال : يا محمد , إن الله يقرؤك السلام , ويقول لك :
يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة
العرش عن تسبيحهم
وقل لأخيك الإعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في
الجنة ...
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
والحمد لله رب العالمين