|
ولِدَ النّبـيُّ فشـعّـتِ الأنـوارُ |
|
والوردُ فاحَ وفاحَـتِ الأزهـارُ |
|
ولدَ النَّبـيُّ فيـالـهُ من مولـدٍ |
|
حارُتْ بهِ الأذهـانُ والأفكـارُ |
|
ولدَ النَّبيُّ فكانَ أسـعـدَ مولـدٍ |
|
فيهِ الهَنـا والخيـرُ والأبشـارُ |
|
ولدَ النَّبيُّ فقلتُ يا نفسُ ابشـري |
|
فالخيرُ عـمَّ وولّـتِ الأشـرارُ |
|
يومُ الرَّسولِ بهِ هـدىً وفخـارُ |
|
يـومٌ لـهُ الإجـلالُ والإكبـارُ |
|
يومٌ بدتْ خيراتُـهُ واستبشـرتْ |
|
فيهِ القلوبُ وقـرّتِ الأنـظـارُ |
|
يومٌ قد احتفـلـتْ بـهِ أمُّ القُرى |
|
بشراً وزالَ من الحِجازِ شنـارُ |
|
وغدتْ بهِ أحياءُ مكّـة تزدهـي |
|
وبها تسرّ مبـاهـجٌ ونـظـارُ |
|
وتزيّنت ومنَ المسرّةِ قد عـلـتْ |
|
فوقَ البراعمِ تنشـدُ الأطـيـارُ |
|
سُرَّتْ بمولـدِهِ المَـلا وتلألأت |
|
شهبُ السَّما والكوكـبُ الدّوارُ |
|
وأضاءتِ الدُّنيا بنورِ محمَّـدٍ(ص) |
|
وتهاوتِ الأصنامُ والأحـجـارُ |
|
قد جاءَ يدعو للإلـهِ معـاشِـراً |
|
غلظَ القلوبِ تحوطُهـا الأوزارُ |
|
وعليهِ من نورِ الرِّسالةِ كوكـبٌ |
|
ومنَ النبوّةِ هـيـبـةٌ ووقـارُ |
|
قد جاءَ في ديـنٍ قـويـمٍ قيِّـمٍ |
|
خضعتْ لعزِّ جلالـهِ الكـفّـارُ |
|
دينٌ تقدّسََ شأنهُ قـد أذعـنَـتْ |
|
لمجيئـهِ الأقطـارُ والأمصـارُ |
|
دينٌ يُقيمُ العـدلَ فيـنـا سنّـة |
|
للعالمـيـنَ الواحِـدُ القـهّـارُ |
|
دينٌ بنـاهُ محـمّـدٌ وأقـامَـهُ |
|
المولى الوصيُّ وصحبُهُ الأخيارُ |
|
|
__ |
|
|
يافتيةَ الوطـنِ الكِـرام تجنّبـي |
|
نهجَ الظـلالِ فإنّـهُ مُنـهـارُ |
|
فتيقضي إنْ كنتِ من سُكرِ الهوى |
|
لا تشعرينَ فـإنَّ ذا إشـعـارُ |
|
أفتتبعيـنَ مبـادءاً مدسـوسـةً |
|
للأجنبـيِّ فـإنَّ ذلـكَ عــارُ |
|
فحذارُ من عُملائـهِ وحـذارُ من |
|
ارائـهِ فمصـيـرُ ذاكَ النّـارُ |
|
لا تأمـنـي من غـدرهِ إذ انّـهُ |
|
في ما أتى لا يـؤمّـنُ الغـدّارُ |
|
لاترهبي في كلِّ حينٍ إنْ عـوى |
|
كلبٌ عليكِ أو استشـاطَ حِمـارُ |
|
وتجـلّـدي لتكافـحـي تيـارَهُ |
|
الله ماذا يـصـنـعُ التـيّـارُ |
|
واستبصري بالعارفينَ وجاهـدي |
|
ليُقـامَ حـقٌ أو ليُـأخـذَ ثـارُ |
|
لاتيأسي فاللهُ يحـفـظُ ديـنـهُ |
|
من ظالمينَ تجبّروا أو جـارُوا |
|
واللهُ بالمرصـادِ لا يغـريـهـمُ |
|
من عنده الإمهالُ والإنـظـارُ |
|
ولتكثري الإحسانَ في مرضاتِـهِ |
|
في مثلِ هذا يَحسُنُ الإكـثـارُ |
|
هذا أوانُ الـزّرعِ حـانَ وإنّمـا |
|
من بعدِ ذلكَ تُجتنـى الأثمـارُ |
|
لا تجزعي أيـامُ بؤسِـكِ هـذهِ |
|
مهما تطول عليكِ فهي قصـارُ |
|
وتحسَّبي فيما يقـومُ بـهِ العِـدا |
|
من لم يحُس بذا فـذاكَ جِـدارُ |
|
كوني على وعيٍ شديدٍ واصمُدي |
|
لا تلـهـكِ الأنغـامُ والأوتـارُ |
|
ولتنظري الأمَمَ الذينَ أصابَـهُـم |
|
خزيٌ نتيجـة فِعلهِـم ودَمَـارُ |
|
دستورُكِ القـرآنُ في أحكـامِـهِ |
|
بينَ البريّـةِ والولاءُ شِـعـارُ |
|
فبغـيـرهِ لا يستـديـمُ قـرارُ |
|
وبغيرهِ لا يَستطـيـبُ حـوارُ |
|
هذا هوَ الحـقُّ المشـعُّ ونـورهُ |
|
يجلو الظّـلامَ ونبـعُـهُ فـوّارُ |
|
يهدي الأنامَ إلى الرّشادِ سبيـلُـهُ |
|
ويُزيلُ عنها الشّكَّ لو تحـتـارُ |
|
هذا هو السّـورُ المنيـعُ وإنـهُ |
|
يعلو وتخفـى دونـهُ الأسـوارُ |
|
فتدبّـري آيـاتـهِ لا تُـدبـري |
|
عنهُ فسوفَ يُضيـرُكِ الإدبـارُ |
|
هذا كتابُ اللهِ أعظـمُ مُعـجِـزٍ |
|
للنّاسِ فيـهِ النُّـورُ والإبصـارُ |
|
لا يُلهينَّكِ ما جنى الجانونَ عـن |
|
هذا الكتابِ وما جنى استعمـارُ |
|
لا يَنفعنَّكِ في غـدٍ إلاّ التُّـقـى |
|
وولاءُ أهلِ البيـتِ والإيـثـارُ |
|
فتمسَّكي بهـمُ وإن ظـلَّ الوَرى |
|
عن نيلِ حُبِّهم فهُـم أطـهـارُ |
|
فُوزي كما فـازَ الأولى وآلَوهُـمُ |
|
حِجرٌ وعَمروُ وميثـمُ التَّمّـارُ |
|
فلمِثلـهـم فلتكـثـرُ الأذكـارُ |
|
وبمدحِهِم فلتُنظـمُ الأشـعـارُ |
|
أسرارُ علـمِ اللهِ جـلَّ جـلالُـهُ |
|
هيهاتَ تُدركُ تِلكُـمُ الأسـرارُ |
|
فلتظـهـري أحكامَهُ فالحـقُّ لا |
|
يَخفى لأنّ مقامَـهُ الإظـهـارُ |
|
وَرثوا العلومَ منَ النّبـيِّ وإنَّهـم |
|
أمنـاؤهُ والمنـبـعُ المِـدرارُ |
|
وهُمُ مصابيحُ الظّلامِ بنـورهِـم |
|
ضاءَ الوجودُ وضاءتِ الأقمـارُ |
|
وهمُ الأدلّةُ فاقتـفِـي آثـارَهُـم |
|
فلمثلِ ذلـكَ تُقتـفـى الآثـارُ |
|
وهُمُ الوسيلةُ في المعادِ لجاهِهـم |
|
تُقضى لنا الحاجاتُ والأوطـارُ |
|
الذّاكـرونَ اللهَ تشـهَـدُ فيهـمُ |
|
سُوَرُ الكتابِ وتشهدُ الأسحـارُ |
|
عُمشُ العُيونِ من البكاءِ أزارُهُم |
|
تقوى المُهيمنِ والدُّعـاءُ دِثـارُ |
|
منهُم عُبيدةُ والغظنـفـرُ حمـزةٌ |
|
أسدُ الإلـهِ وجعـفَـرُ الطّيـارُ |
|
سلكوا العدالة في الحياةِ وجاهدوا |
|
في اللهِ ضدَّ الظالميـنَ وثـارُوا |
|
أمنـاءُ ديـنِ اللهِ بـل خُلفـاؤهُ |
|
الزّاكونَ والأعوانُ والأنصـارُ |
|
الأكرمـونَ الطيبـونَ الـقـادةُ |
|
العلماءُ والنُّجبـاءُ والأغـيـارُ |
|
لولاهُمُ ما كانـتِ الدّنيـا ومـا |
|
كانَ الوجودُ وما جَرت أنهـارُ |
|
مِنْ أجلهم تنمو الثمارُ ويزدهـي |
|
نورُ النّهارُ وتنبُـتُ الأشجـارُ |
|
من أجلِهم
تجري
البحارُ
وفي
السّما |
|
يجري السّحابُ وتسقُطُ الأمطارُ |
|
|
__ |
|
|
وعلى
هدى
الإسلام
سيري
وانهجي |
|
نهجَ الوصـيِّ فهجُـهُ زخّـارُ |
|
أنا لستُ أدري حائرٌ في حيـدرٍ |
|
ماذا أقولُ بهِ العُقـولُ تًـحـارُ |
|
هوَ خيرُ خلقِ اللهِ بعدَ المُصطفى |
|
طرّاً فمن زيـدٌ ومنْ عـمّـارُ |
|
هوَ خيرُ منْ وَطأ الحطيمَ وذلـكَ |
|
البَطلُ العظيمُ وفارسٌ مِغـوارُ |
|
هوَ زوجُ فاطمةِ البتـولِ أخٌ لسـ |
|
ـيِّدنا الرّسول وسيفُـهُ البتـّارُ |
|
هوَ
صاحِبُ
الرّأي
السّديدِ
وصاحِبُ |
|
البأسِ الشّديدِ تهابُـهُ الفـجّـارُ |
|
وتهابُـهُ أُسـدُ العَـريـنِ لأنّـهُ |
|
البطلُ المكينُ وقسـورٌ كـرّارُ |
|
قد كانَ في الهيجا يشـدُّ عليهـمُ |
|
في ذي الفقارُ فتقصُرُ الأعمـارُ |
|
إنْ جالَ في الميدانِ يَرهبُ بأسَهُ |
|
ويفرُّ منهُ الجَحـفـلُ الجـرّارُ |
|
العالمُ الفـذُّ الحكيـمُ وصاحـبُ |
|
الوَرعِ الكريمُ وزاهـدٌ صبَّـارُ |
|
هوَ للفصاحةِ والبلاغـةِ مصـدرٌ |
|
بينَ العِبـادِ وللعُـلـومِ إطـارُ |
|
سنَّ الفصاحة في قُريش وسفـرُه |
|
من خيرِ ما جاءت بهِ الأسفـارُ |
|
هوَ والدُ الغرِّ الكِـرامِ ومنـبـعُ |
|
الحِكمِ العِظام وللأنـام مـنـارُ |
|
منهُ استمدَّ العالِمونَ علومـهـم |
|
وبهِ اقتدى الصُّلحاءُ والأبـرارُ |
|
بهداهُ شقَّ المُصلحونَ طريقهـم |
|
نحوَ الرَّشادِ وثـارتِ الأحـرارُ |
|
الناسِـكُ البكّـاءُ والحَبـرُ الذي |
|
ذهلت لقدسِ مقامِـهِ الأحبـارُ |
|
المنفقُ الأموالِ طوعـاً يشـهـدُ |
|
الإعلانُ فيهِ ويشهـدُ الإسـرارُ |
|
هذي الفضائلُ ليسَ يبلغُ شؤوَهـا |
|
فليصمتنَّ المُنكِـرُ المِـهـذارُ |
|
لا لن يطيـقَ مُكابـرٌ إنكارَهـا |
|
واللهُ جـلَّ جـلالـهُ الجـبَّـارُ |
|
قد نصَّ في قرآنـهِ في فضلـهِ |
|
وتظافرت في ذلـكـم أخبـارُ |
|
ماذا يُظيركَ يا وصيَّ محـمَّـدٍ |
|
إنْ زاغَ عنكَ الكـاذبُ الكفَّـارُ |
|
لا لنْ يُضيرَك يا عليُّ مُكـابـرٌ |
|
فاللّيلُ ليـلٌ والنَّهـارُ نـهـارُ |
|
|
__ |
|
|
عُذراً رسولَ اللهِ يا خيـرَ الوَرى |
|
يا فخرَ منْ قد أنجبـتـهُ نـزارُ |
|
عذراً فإنَّكَ ما علـيـكَ غُـبـارُ |
|
عُذراً فعنـدكَ تُقبـلُ الأعـذارُ |
|
نشكو إليكَ الظُلم من عصرٍ بـهِ |
|
يُعصى الإلهُ ويُعبـدُ الدّيـنـارُ |
|
نشكو إليكَ مَهازلاً يُرثـى لهـا |
|
ولها تقـومُ محـافـلٌ وديـارُ |
|
والناسُ في غيٍّ وليسَ يصدُّهـم |
|
عن غيِّهم نُصـحٌ ولا إنـكـارُ |
|
وتجاهروا بالكفرِ ليسَ يصدُّهـم |
|
وعظٌ فقـد أعماهُمُ الإصـرارُ |
|
وتفرّقوا شيعاً وضـاعَ بحيِّـهـم |
|
حقٌ وضاعـتِ ذمَّـةٌ وذِمـارُ |
|
أمسى الكريمُ يُهانُ وهوَ مُحقَّـرٌ |
|
ما بَينهم ويُـكـرمُ الخـمَّـارُ |
|
في كلِّ شِبرٍ في الشّوارعِ ضجَّةٌ |
|
للمُسكراتِ بهِ ويـفـتـحُ بـارُ |
|
لا لنْ يفوقَ ولنْ بفيقَ من الكرى |
|
منْ قد أطاحَ بعقلـهِ الإسكـارُ |
|
في كلِّ نـادٍ للرَّذيـلـةِ ملجـأٌ |
|
فيهِ تُقـامُ ملاعـبٌ وقِـمـارُ |
|
هذا هوَ الدّاءُ العُضالُ وليسَ مِنْ |
|
نفـعٍ بـهِ بـلْ كلّـهُ أضـرارُ |
|
في كلِّ يومٍ للفضيلـةِ معـرضٌ |
|
فيهِ تُباعُ وترخُـصُ الأسعـارُ |
|
ومعارضٌ للفـاتنـاتِ لأجلهـا |
|
تتفـنـنُ الأزيـاءُ والأطـوارُ |
|
والناسُ في جهلٍ وقد ألهـاهُـمُ |
|
بالمغرياتِ العـودُ والمِزمـارُ |
|
أسفاً على أهلِ البلادِ فقـد فشـا |
|
فيها الفسادُ وقد فشا استهـتـارُ |
|
تركوا تعاليـمَ الإلـهِ وجانِبـوا |
|
قـرآنـهُ ودهـاهُـمُ استِكبـارُ |
|
|
__ |
|
|
عـفـواً رسـولَ اللهِ إنّـا أمّـةٌ |
|
لمّا عتت بطشتْ بهـا الأقـدارُ |
|
نشكو إلى علياكَ من وضعٍ بـهِ |
|
يلهو الزّمانُ وتلـعـبُ الأدوارُ |
|
بتنا نعيـشُ على الفتـاتِ وإنّنـا |
|
سِرنا معَ الاعـداءِ أنّى سـارُوا |
|
حِدنا عن الدّينِ القويـمِ فنـالنـا |
|
من أجلِ ذلـكَ ذلّـةٌ وصَغـارُ |
|
صِرنا عن الحقِّ المُبين بمعـزلٍ |
|
وتحفُّنا مـنْ حولِنـا الأخطـارُ |
|
أنذرتـنـا ونصحتَـنـا لكنّمـا |
|
لم يسمع التهـديـدُ والإنـذارُ |
|
فأمِلْ بطرفِـكَ نحوَنـا إذ أنّنـا |
|
في شدَّةٍ وأصابَـنـا إعصـارُ |
|
لتكونَ ناصِرنا وشافـعَ ذنبِـنـا |
|
عنـدَ الإلـهِ فـإنّـهُ غـفّـارُ |
|
وتكون ملجأنا إذا حُشـرَ الوَرى |
|
طراً ومنهم زاغـتِ الأبصـارُ |
|
في ذلكَ اليومِ العظيمِ ستُعـرضُ |
|
الأعمالُ فيهِ وتُكشـفُ الأستارُ |
|
في مثلِ ذاكَ اليومِ ليسَ بنـافـعٍ |
|
مالٌ ولا رحـم بـهِ أو جـارُ |
|
إلاّ ولائِكَ سيِّـدي يا ذُخـرَنـا |
|
وملاذنـا إنْ حلّـتِ الأكـدارُ |
|
إنّي بحُبِّـكَ مُـولـعٌ ومُتـيّـمٌ |
|
وبمدحِ آلـكَ إنّنـي مِهـيـارُ |
|
صلّى الإلهُ عليكَ كـلَّ صبيحـةٍ |
|
وعشيّةٍ ما دامـتِ الأعصـارُ |