نور من نهج البلاغة
52
عن امير المؤمنين ع قال:
الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يُصبِحْ بِي مَيِّتاً وَلاَ سَقِيماً
(والسقم قد يكون في النفس او البدن)،
وَلاَ
مَضْرُوباً عَلَى عُرُوقِي بِسُوء (اي شاكيا من الاوجاع التي تحدث
للبدن كوجع الراس او الاسنان وما شابه)،
وَلاَ
مَأْخُوذاً بِأَسْوَأ عَمَلِي (اذ قد يعجل لله العقوبة للإنسان بسوء
عمله)،
وَلاَ
مَقْطُوعاً دَابِرِي (الدابر: بقية الرجل من ولده ونسله، والمراد
الشكر لله على نعمائه في بقاء الذرية)،
وَلاَ
مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي، وَلاَ مُنْكِراً لِرَبِّي، وَلاَ مُسْتَوْحِشاً مِنْ
إِيمَانِي (والمراد الشكر لله على سلامة الدين والايمان والعقل)،
وَلاَ مُلْتَبِساً عَقْلِي، وَلاَ مُعَذَّباً بَعَذابِ الاْمَمِ مِنْ قَبْلِي.
أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي، لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ
وَلاَ حُجَّةَ لِي، لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلاَّ مَا أَعْطَيْتَنِي،
وَلاَ أَتَّقِيَ إِلاَّ مَا وَقَيْتَنِي (وهو التسليم لله والرضا
بقسمته وقضائه).
اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ، أَوْ أَضِلَّ فِي
هُدَاكَ، أَوْ أُضَامَ فِي سُلْطَانِكَ، أَوْ أُضْطَهَدَ وَالاْمْرُ لَكَ
(اي الاستعانة بالله في دوام النعمة والفضل)
اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَة تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي،
وَأَوَّلَ وَدِيعَة تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي
اللَّهُمْ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ (اي
مخالفة كتابك)،
أَوْ نُفْتَتَنَ عَنْ دِينِكَ، أَوْ تَتَابَعَ بِنَا أَهْوَاؤُنَا دُونَ
الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ .
التالي