يحكى ان  ........     احد الخطباء كان جالسا

 

 نقل احد المؤمنين انه سمع احد الخطباء يقول: كنت جالسا في حافلة لأسافر  لمدينة نائيةمن مدن ايران

 لم يكن على المقعد بجانبي احد وكنت اخشى ان يجلس من لا أرغب في جواره فيضايقني

 في هذا الطريق البعيد .فسألت الله تعالى في قلبي:

 الهي ان كان مقدرا ان يجلس بجانبي احد فأجعله انسانآ متدينا طيبا!

 وهكذا جلس المسافرون على مقاعدهم ولم يشغل المقعد الذي بجانبي أحد فشكرت الله

 اني وحيدا!

 

 ولكني فوجئت في الدقيقة الاخيرة قبل الحركة!

 بشاب يبدو عليه مظهر الهيبيز(جماعة من الناس لاتهتم بمظهرها) وبيده حقيبة

 صغيره من صنع اجنبي وكأنه من غير ديننا فتقدم حتى جلس عندي وانا اقول في قلبي

 :يارب أهكذا تستجيب دعائي؟!

 

 تحركت السيارة ولم يتفوه احد منا للثاني بكلمة لأن الانطباع المأخوذ في اذهان

 هؤلاء عن المعممين كان انطباعا سيئا بفعل الدعايات المغرضة التي كانت تبثها

 اجهزة النظام الشاهنشاهي ضد علماء الدين لذلك اثرت الصبر والسكوت

 وانا جالس على اعصابي حتى حان وقت الصلاة (اول وقت الفضيلة) واذا بالشاب وقف

 ينادي سائق الباص :قف هنا لقد حان وقت الصلاة !فرد عليه السائق مستهزئآ وهو

 ينظر اليه من مرأته :

 اجلس اين الصلاة واين انت منها وهل يمكننا الوقوف في هذه الصحراء؟

 

 قال الشاب :قلت لك قف والا رميت بنفسي وصنعت لك مشكلة بجنازتي!

 ماكنت استوعب ما أرى من الشاب انه شيئ في غاية العجب فانا كعالم دين اولى

 بهذا الموقف من هذا الشاب الهيبيز !

 

 فعدم مبادرتي الى ذلك كان احترازآ عن الموقف العدائي الذي يكنه البعض لعلماء

 الدين لذلك كنت انتظر لأصلي في المطعم الذي تقف عنده الحافلة في الطريق.

 وهكذا كنت انظر الى صاحبي باستغراب شديد وقد اضطر السائق ان يقف على الفور

 لما رأى اصرار الشاب وتهديده.

 

 فقام الشاب ونزل من الحافلة وقمت انا خلفه ونزلت رايته فتح حقيبته واخرج

 قنينة ماء فتوضأ منها ثم عين اتجاه القبلة بالبوصلة وفرش سجادته ووضع عليها

 تربة الحسين الطاهرة واخذ يصلي بخشوع وقدم لي الماء فتوضأت انا كذلك وصليت

 ثم صعدنا الحافلة وسلمت عليه بحراره معتذرآ من البرودة التي استقبلته بها

 اولا ثم سألته من انت ؟

 قال ان لي قصة لابأس ان تسمعها فقد كنت لاأعرف الدين ولا الصلاة يوم كنت أدرس

 الطب في فرنسا وانا الولد الوحيد لعائلتي التي دفعت كل ماتملك لأجل دراستي  هذه .

 

 كانت المسافة بين سكني والجامعة التي ادرس فيها مسافة قرية الى المدينة .وكان

 الوقت بارد جدآ عندما ركبت السيارة التي كنت استقلها يوميآ الى المدينة مع

 ركاب أخرين, وكنت على موعد مع الامتحان الاخير الذي تترتب عليه نتيجة جهودي

 كلها فلما وصلنا الى منتصف الطريق عطبت السيارة ,وكان الذهاب الى اقرب

 مصلح (ميكانيك) يستغرق من الوقت ما يفوت عليَّ الحضور في الامتحانات النهائية

 للجامعة,

 

 لقد ارسل السائق من يأتي بما يحرك سيارته وأصبحت انا في تلك الدقائق كالضائع

 الحيران ,لاأدري أتجه يمينا او يسارآ ام يأتيني من السماء من ينقذني ,

 

 كنت في تلك الدقائق أتمنى لو لم تلدني أمي وأن تشق الأرض لأخفي فيها نفسي

 أنها كانت أصعب دقائق تمر عليه خلال حياتي وكأن الدقيقة منها سهم يرمى نحو

 أمالي , وكأني أشاهد أشلاء أمالي مقطعة أمامي ولايمكنني أنقاذها أبدآ .

 

 فكلما أنظر الى ساعتي كانت اللحظات تعتصر قلبي فكدت أخر الى ألأرض وفجأة

 تذكرت أن جدتي في أيران عندما كانت تصاب بمشكلة أو تسمع بمصيبة , تقول بكل

 أحاسيسها : ياصاحب الزمان..

 هنا من دون سابق معرفه لي بهذه الكلمة وصاحبها ومعناها الاعتقادي قلت بكل

 مافي قلبي وفكري من حب وذكريات عائلية ياصاحب زمان جدتي ! ذلك لأني لم أعرف من

 هو(صاحب الزمان ) فنسبته الى جدتي على البساطة :قلت فأن ادركتني أعدك أن أصلي

 دائمآ وفي أول الوقت

 

 وبينما انا كذلك وأذا برجل حضر هناك فقال للسائق بلغة فرنسية: شغل السيارة

 فأشتغلت من المحاولة الأولى،

 ثم قال للسائق :أسرع بهؤلاء الى وظائفهم ولاتتأخر وحين نزوله ألتفت ألي

 وخاطبني بالفارسية:

 لقد وفينا بوعدنا , يبقى أن تفي أنت بوعدك أيضآ ! فأقشعر له جلدي وبينما لم

 استوعب الذي حصل ذهب الرجل فلم أرى له أثرآ من هناك قررت أن أصلي وفاء بالوعد

 بل وأصلي في أول الوقت.

 

 وهذا دليل على ان الامام صاحب الزمان لا يتركنا وحيدين تائهين

 وهو سامع كل نجوانا وشكوانا ودعاءنا

 وكذلك عندما نناديه يجب ان تكون نيتنا خالصة لله

 وانظروا الى هذا الوعد يجب ان نتعلم من هذا الرجل كيف نعد الامام ونوفي

 بوعدنا وكذلك عندما نعد الاخرين

 وعليكم بالحفاظ على الصلاة في اوقاتها

 

 السلام عليك يا مولاي يا صاحب العصر والزمان

 السلام عليك يا ابا صالح المهدي

 اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من انصاره واعوانه

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com