ظاهرة الايمو

 

تنتشر في شوارع بغداد وشوارع بعض المحافظات ظاهرة جديدة و غريبة من نوعها وهي ظاهرة (الايمو) او ظاهرة عبدة الشيطان ! والايمو كلمة تترجم في الانكليزية بمعنى  الاحاسيس وهي مأخوذة من كلمة (emotion) وهذه الظاهرة من الظواهر الغربية المقتبسة والتي وصلت الى شبابنا من كلا الجنسين عن طريق الانترنت ووسائل الاتصال الاخرى والغاية منها هو ليس نشر افكار غربية فقط بل امتدت الى ان تكون وسيلة لنشر سموم المخدرات والافكار الفاسدة التي تتعارض مع قيم وتقاليد المجتمع العراقي الدينية .

بدأت هذه الظاهرة في بداية الامر عبارة عن ملابس واكسسوارات فضية من قلائد واساور واحزمة وخواتم التي تكون غالبيتها على شكل جماجم وانتشرت بشكل كبير بين الشباب من كلا  الجنسين (المراهقين خاصة) واصبحت ملفتة للنظر وهذا ما نشاهده في شباب الجامعات والمدارس يرتدون هذه الازياء بشكل ملفت للنظر و يرتدون الملابس السوداء او الجينز الضيقة والاحذية التي تحمل شكل الجماجم اضافة الى رسم انواع من الوشم على الجسم وحتى قصات الشعر فهي مميزة عن القصات المعروفة وكذلك المكياج  بالنسبة للشابات ثم تطورت هذه الظاهرة وانتقلت من مجرد ارتداء ما يسمى (المودة) الى تقديس هذه الجماجم والشكوى اليها في اوقات الليل والتكلم معها وكأنهم يعبدونها . وقد طرحت الاسواق في العراق خلال السنة والنصف الماضية انواع مميزة من احدث الملابس والاكسسوارات التي تحمل صورة الجماجم ورموز الموت .

ان هذه الظاهرة ومع الاسف انتشرت بشكل واسع وسريع بين مئات الشباب ، وسبب ذلك عدم وعيهم وعدم نضجهم و كذا تأثرهم بالغربيين وتقليدهم الاعمى دون المعرفة والالتفات الى مصدر هذه الظاهرة وغرضها حيث كون المراد منها ملىء عقول الشباب بالخرافات والتفاهات تبذير اموالهم على امور تافهة لا معنى حقيقي لها وصرف انتباههم الى ما هو مهم في حقيقة سعادتهم في الدنيا والاخرة، وهذه الظاهرة قصدت الشباب لكونهم في مرحلة ممكن استغلالهم و السيطرة على عقولهم بسهولة لكن هناك سؤال يطرح نفسه لماذا شبابنا يقلدون شبابهم في هذه الظاهرة ؟ ولماذا استخدم المبشرين بهذه الظاهرة الجمجمة رموز الموت دونا عن غيرها ؟ الاجابة عن هذه الاسئلة قد تكون المفتاح للتخلص من هذه الظاهرة.

                                              والحمد لله

 

هنا اجابة

 

الجمجمة في حقيقتها ترمز الى الموت وكثيرا ما يستخدم في افلام الرعب لدلاتها على الموت وهؤلاء اصحاب هذه الظاهرة لا هدف لهم في الحياة ولا يعرفون ما يريدون سوى اشباع حاجاتهم من الملبس والمأكل والمتعة في الحياة وعدم تحقق ذلك يعني لهم الموت ، فالحياة لهم متعة وملبس ومأكل فقط . هذه الشريحة لا تلتفت ما وراء هذه الحياة ولايوجد هناك من يأخذ بيدهم يعلمهم معنى الحياة الحقيقي ومعنى ما يفعلونه في  اتباعهم هذه الظاهرة العجيبة .

وهنا يبرز دور البيت والمجتمع ، فدورالوالدين اولا ثم دور المربين والمدرسين ثانيا لارشاد هؤلاء الشباب والآخذ بيدهم نحو الطريق الصحيح الا وهو طريق الله الذي بينه القران وهو الحق و الخير وهو طريق النجاة بأتباع القران وسنة النبي واهل بيته في كل ما جاءوا به فهم الحق وطريقهم هو طريق الخيروصراطهم هو الصراط المستقيم .

                                    والحمد لله رب العالمين

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com