الصلاة بين يدي العباس (ع)

 

 ان مرقد العباس اليوم مزار لمئات الألوف من الناس، يأتونه من كل فج عميق، لأنه يذكرهم  بالله.. فهو مقصد المؤمنين ليس كهدف، بل كوسيلة، وضريحه مكان للدعوة إلى  الله، والتضرع إليه، وإعلان الولاية لأولياء الله، والتبرؤ من أعدائه.

 في حضور العباس يتجسد في صلاتك كل الخشوع لله تعالى، فالصلاة في محراب

 الشهداء هي صلاة حقيقية ، وهي تختلف عن ألف صلاة مزيفة أخرى.. انها تختلف

 عن الصلاة في غرف نوم الملوك، وتختلف عن الصلاة للتظاهر أمام الناس، وعن

 الصلاة لكسب الرأي العام، وعن الصلاة المجردة عن تحمل المسؤولية، وعن الصلاة  التي لا تنه عن الفحشاء والمنكر والبغي.

 ولذلك لا ترى عند ضريحه الا التورع والتضرع والدعاء والصلاة والنصيحة.. فهو  شهيد تلك القيم.

 وينقسم الناس بالطبع هناك إلى درجات: منهم من يعبد الله لكسب رضاه، ومنهم من

 يستمد منه العزيمة لمواجهة طغيان الطغاة ، ومنهم من يستنجد به لكسر شهوات

 الجسد، وتحمل المسؤولية تجاه المخلوقين، ومنهم من يطلب منه حوائجه ، فالناس

 يرون العباس بوابة الحوائج، وليس ذلك إيمانا بالخرافات، فالحقيقة والخرافة

 تتمايزان في عالم النظريات، ولكن في عالم الواقع فإنك لا تستطيع ان تقول لمن

 يطلب حوائجه عند ضريح العباس (ان ذلك خرافة) فهو يحصل عليها بالفعل، وأنا ممن  أؤمن بذلك، لأنني طلبت حوائج كثيرة من الله وقدمت العباس بين يدي حاجاتي،  وأستجاب الله دعائي، ومثلي ألوف مؤلفة من الناس في كل مكان..

 حقا ان للعباس حضور يومي في حياة الناس، خاصة في أوقات الشدة، وعند مواجهة  المشاكل، والحاجات العادية، وفي مواجهة الشهوات النفسية.

 

 السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب

 الحسين  وعلى حامل لواء الحسين

 السلام على ابي  فضل العباس ابن امير المؤمنين

 اللهم بحق ابي  الفضل باب الحوائج اقضي لنا حوائجنا واستجب لنا دعواتنا وامنا

 في اوطاننا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

 اللهم عجل لوليك الفرج

 اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com