الامام الكاظم (ع)

 

    هو ابن الامام جعفر الصادق (ع) وامه اسمها (حميدة) تلك المراة العابدة الزكية الطاهرة ولدته في منطقة اسمها (الابواء) وتقع على الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة عندما كان الامام الصادق (ع)وزوجته حميدة وجماعة من شيعتهم قاصدين بيت الله الحرام وكانت ولادته يوم 7صفر عام 128هـ .

    اما عن عبادة وصلاة وتقوى الامام موسى الكاظم (ع) كانت افضل عبادات اهل زمانه واذا خلا مع الله مصليا وداعيا تذرف عيونه الدموع فلقبه الناس بالعبد الصالح وعن الامام الصادق (ع) (ان ابني هذا لو سألته عما بين دفتي المصحف لاجابك فيه بعلم ) اي لو سأل احد الامام الكاظم (ع) عن اي سورة او اية او كلمة في القران الكريم لأجابك عنها فهو العالم بالقران .

    وهو(ع) الصائم في النهار القائم المصلي في الليل وحج الى بيت الله الحرام مشيا على الاقدام ورغم امواله الكثيره التي كان يوزعها على الفقراء والايتام فكان(ع) متواضعا لا يملك لنفسه سوى حصير ومصحف وثيابه وسيفه فهو اقل الفقراء معيشة.

    شهد الامام الكاظم بدايات الحكم العباسي الحاقد على العلويين وشدد بنو العباس مراقبتهم ومطاردتهم للمسلمين والشيعة واعتقلوا وقتلوا وشردوا آلاف الرجال والنساء والاطفال وصادروا اموالهم وعينوا الجواسيس لمراقبة الموالين لآل محمد (ص) وذلك خشية من لقاء اتباع اهل البيت (ع) بإمامهم الكاظم (ع) والقيام بالثورة على بني العباس ولم يخش الامام الكاظم (ع) كل هذا الظلم بل كان شامخا شجاعا كآبائه الائمة المعصومين(ع) يتحدى الظالمين ويرعى الناس ويعلمهم .

س/ كيف واجه الامام موسى الكاظم (ع)عن الدين في ذلك الزمان؟

ج/ اخذ خطباء السلطة العباسية يحرفون اقوال واحاديث رسول الله (ص) ويشوهون الدين الحنيف ، فصار على الامام الكاظم (ع) التصدي والوقوف بوجه هذا الانحراف ، واجتمعت الامة حوله وهي ترفض انحراف وسياسة العباسيين وحاكمهم المنصور الدوانيقي ومن بعده هارون الرشيد فاخذ الامام (ع) يعلمهم الصحيح من الخطأ في الدين والاحاديث واخذ يربي مجاميع من الشباب واسماهم (الجماعه الصالحة) كي يعلموا الناس احكام واصول الدين الصحيح واعطاهم الاموال كي لا يحتاجوا للاخرين ولا للسلطة العباسية , فاغتاظ العباسيون كثيرا من هذا العمل الدؤوب للامام (ع) وراحوا يخططون للقضاء عليه .

    بعد اجتماع الامة الاسلامية حول امامنا الكاظم (ع) وكل ما قدمه من اعمال شعر العباسيون وحاكمهم هارون الرشيد بالخطر على حكمهم ودولتهم من الامام (ع) وامر الرشيد باعتقال الامام موسى ابن جعفر (ع) وحبسه لتنقطع الامه الاسلاميه عن الاتصال بامامهم المعصوم ابن رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسنين والائمه الاطهار (ع) فاحتجت الامه باكملها على قرار الرشيد بسجن واعتقال الامام (ع) فاضطرت السلطه العباسيه لاطلاق سراحه ليواصل عمله الرسالي في قيادة الامة ثم تكررت الاعتقالات للامام (ع) عدة مرات وفي سجون مختلفه ومظلمه وفي كل مرة تحتج الامة ويخرج رجال الشيعه لحرب بني العباس فتخشى منهم ويتم اطلاق سراح الامام(ع) لفترة قصيرة.

    وهو صابر يعبد الله فقد مروا به في سجون المدينة والبصرة وبغداد وكان المؤمنون يتصلون بالامام سرا ويرشدهم ويعلمهم ، وحاول الرشيد اغراء الامام (ع) بالاموال والمناصب فرفض الامام (ع) ثم دس اليه السم فاستشهد (ع) مظلوما كآبائه الائمة الطاهرين (ع) وذلك يوم 25 رجب عام 182 هـ ونادوا هذا امام الرافضة ويعنون الشيعة بعد وضعه على الجسر القديم فاجتمع الناس وهم يبكون ويلطمون رؤوسهم وشيعوا امامهم علم الهدى وكاظم الغيظ ودفنه ابنه الامام الرضا (ع) في مقابر قريش ببغداد وكاد الانقلاب يحدث على بني العباس الظلمة ويزول حكمهم على ايدي المسلمين لجريمتهم في إغتيال الامام الكاظم (ع) .

             

 

 


 

أعداد : غفران ياسر


 المصدر : مجلة الاسوة ، الامام موسى الكاظم (ع)

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com