كيف نعرف ان الامام الحجه عليه السلام راضيا عنا ؟

 

 ذلك من خلال العمل بوضائف عصر الغيبة فأن من افضل الوضائف المسلم في عصر

 الغيبة الكبرى هو انتظار الفرج، وعقد العلامة المجلسي فصلاً خاصاً في بحار

 الانوار حول هذه الوظيفة، وذكر سبعين رواية عن المعصومين عليهم السلام في

 ذلك، وعد الانتظار في هذه الاحاديث من دين الائمة وافضل الاعمال، واحب

 الاعمال، وافضل العبادات، فالمنتظر هو كالمتشحط بدمه في سبيل الله، وهو

 بمنزلة من كان مع القائم عليه السلام في فسطاطه، وبمنزلة الضارب بسيفه في

 سبيل الله، وكمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكالشاهر سيفه

 بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذب عنه، وكان له مثل اجر من قتل

 معه، وعند الله افضل من كثير  ممن شهد بدراً واحداً.

 دلت الروايات المتواترة عن أهل البيت العصمة والطهارة (عليهم السلام ) على ان

 كل واحد منا يرى الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه ) قبل ظهوره وإذا ظهر

 الإمام يقول كل واحد منا رأيته في يوم من الأيام في موقف كذا وإذا بك تقول ان

 هذا النجار الفلاني أو السائق أو الخياط أو العالم أو العبد الصالح أو الشاب

 الفلاني وكثير من الهيئات التي ممكن ان يتحلى بها الإمام المهدي (عج) وهذا

 ماثبت بالدليل وهو نفس أطروحة (خفاء العنوان ) في حال الغيبة من هذه المقدمة

 نعرف أشياء هي :

 1. انه ما من احد إلا وقد رأى الحجة (عج) في حال غيبته

 2. انه يرى الإمام الحجة في موقف حسن ربما وبأي هيئة كانت فيشكر الله تعالى

 3. انه يرى الإمام في موقف سيء ربما وبأي هيئة كانت فيستغفر الله سبحانه لكن

 بعد الظهور ولم يكن توبة واستغفار ماذا سيكون الحال

 4. لا بد للفرد ان يكون على حذر تام من كل أفعاله الظاهرية والباطنية وان

 يحسن عبادته وأخلاقه كي لا يقع في إحراج مع رؤية الحجة الموعود (عج)

 5. الخوف من أي فعل لا يحبه الإمام لأنه سوف يتحقق اللقاء ربما في هذا الحال

 وأنت غافل فيكون سوء عاقبة لك

 6. بناء على النقاط المتقدمة عشر حالات لو نجوت منها بتوفيق الله تعالى فأن

 لك الجنة والرضوان ودعاء الحجة لك بكل خير وسعادة لكن بشرط وان تجيب عنها أنت

 بينك وبين الله تعالى بصدق وإخلاص بعد ان تعيش الحالة بشكل عملي :

 · لو طلب منك إنسان جهازك الموبايل ليقول لك أريد ان اتصل به أو أعجبه جهازك

 وكان في جهازك غناء أو موسيقى أو صور فاضحة أو مقاطع محرمة وكان ذلك الإنسان

 الامام المهدي ماذا سيكون موقفك .

 · لو زار الإمام المهدي (عج) مجموعة من الناس وكنت أنت فيهم وفجأة رنت كل

 أجهزة الاتصال لهذه المجموعة وكانت نغمتك محرجة لك أمام الإمام فما سيكون

 موقفك

 · قال الإمام الصادق (ع) : ((ان الغناء يدعو إلى البغاء والزنا )) بمعنى ان

 مستمع الغناء الغير تائب يميل ميلا شديدا إلى الزنا والى النساء والى حالات

 البغاء المقيتة فماذا سيكون حال الإنسان بهذا الميل لو التقى بالإمام الحجة

 او التقى بالله سبحانه بعد موته

 · لو نصحك إنسان ان لا تصاحب (احمد أو زيد ) وهما قريبان منك جدا وكان السبب

 لأنهما غير ملتزمان ومنحرفان وصديقا سوء فماذا كنت تصنع أمام هذه النصيحة

 وبعد ان تعرف الناصح لك هو الإمام المهدي (عج)

 · لو وقع نظرك على امرأة لا تحل لك وملئت نظرك منها حراما في التلفاز أو

 الشارع أو في الموبايل فهل عينك يبقى فيها شيء من النور حتى ترى الباري

 سبحانه كما قال إمامنا الحسين (ع) )) :الهي عميت عين لا تراك عليها رقيبا ))

 فالرقيب هم الملائكة والحجة وأعضائك التي تشهد عليك ومن فوق ذلك كله الله

 تعالى الرقيب الذي لا يخفى عليه شيء في السموات ولا في الأرض وفجأة وقع نظرك

 على امرأة نظرة حرام وبنفس الوقت وقع نظرك على وجه الإمام المهدي (عج) ماذا

 سيكون الجواب !!!!!!!

 · لو واعدت شخصا في الساعة الثانية ظهرا وكان هذا وقت راحتك وأنت محتاج ان

 تراه فهل لك ان تؤجل الموعد ؟ طبعا لا فنقول هل وأنت محتاج إلى الله تعالى

 فعلا الا تحتاج رحمته, رأفته, جنته ,العتق من ناره , الرضوان عنده , رزقه

 وبركته كل ذلك واعدك ربك بها في أوقات صلواتك ودعائك ومناجاتك فما فعلت

 بمواعيد الباري هل حافظت عليها ام ضيعتها ؟! لان الإمام المهدي يقف كل يوم

 خمس مرات مصليا لله سبحانه فلتكن صلاتك معه كي يرضى عنك الإمام المهدي ورب الإمام سبحانه

 

 · لو أصابك قلق او ضجر او ضيق نفسي فإلى أين تلتجأ؟ ماذا كنت تصنع ؟ هل تشرب

 السيجارة؟ مثلا او ترى مسلسلا او فلما محرما او تخرج بغير وعي من البيت لتمشي

 في الشارع لا تعرف ماذا تريد والى أين أنت ذاهب , ألم تفكر في يوم من الأيام

 ان تتوضأ وتصل ركعتين وتقرأ مناجاة المريدين للإمام زين العابدين (ع) او

 تتوسل بالإمام الحجة وتقول الدعاء ((يا من تحل به عقد المكاره ويفثأ به حد

 الشدائد ويامن يلتمس منه المخرج الى روح الفرج )) او تقرأ قران او تزور

 الحسين (ع) كل ذلك علاج للحالات الأولى وهي محصورة بقوله تعالى ((الا بذكر

 الله تطمئن القلوب )) .

 · الم تفكر في يوم من الأيام ان تكون عبدا صالحا لله سبحانه وتكون أخلاقك

 عظيمة وتحسن مافسد منك الا يفرح قلب الإمام الحجة هذا التفكير فأطلب وأنت

 بالقرب من أهل البيت (ع) ان يجعلوك عبدا صالحا بعد ان تتوب وتصلح حالك وتعزم

 على صلاح نفسك وظاهرك .

 · ألم تفكر في يوم من الأيام ان تكون لك عائلة صالحة تجتمع على الطاعة وتنفر

 من المعصية وتمارس معهم أنواع الطاعات من دعاء كميل ليلة الجمعة ودعاء التوسل

 وحديث الكساء وصلاة الجماعة والحديث عن فضائل أهل البيت (ع) وتكون هذه

 العائلة اللبنة الأساسية في دولة الإمام المهدي (عج)

 · اذا انت لم تكن نبيا من الأنبياء ماذا ينبغي لك ان تكون وصيا او إماما او

 وليا او عالما او عبدا صالحا او رساليا او عاملا بطاعة الله او تاركا وناهيا

 عن معصية الله  فسأل نفسك ماذا ينبغي لك ان تكون وما أنت عليه الآن وحاول جاهدا ان تجد جوابا

 عمليا قبل ان نتشرف سوية بلقاء الإمام الحجة (عج الله تعالى فرجه)

 رزقنا الله وإياكم شفاعة محمد واله الطاهرين

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com