دور الشباب في واقعة الطف

لقد كان للشباب دور مهم في واقعة الطف حيث ان الحسين(عليه السلام) تقصّد اشراك هذه الفئة في النهضة الحسينية لتصحيح الدين والوقوف بوجه يزيد الفاسق , فالحسين  ع أراد ان يعلم الناس ان  نهضته ليست للشيوخ وكبار السن فحسب بل هي لكافة الناس فقد كان في واقعة الطف الكبير والصغير الشيخ  والرضيع والمسلم والمسيحي فهذا يعني ان الحسين ع  أراد منا ان نعلم  ان نهضته لايختص بها احد فكما قلنا ان الحسين اشرك كل الفئات العمرية في النهضة .

نعود الى الموضوع الاصلي وهو دور الشباب في واقعة الطف كان يوجد في كربلاء شباب من اعمار الورد وهبوا

دماءهم من اجل الامام المعصوم فبإعتقادي ان شباب كربلاء افضل من كبار كربلاء لأنهم ضحوا بمهجهم بعمر يصعب

على البعض او على اكثر الشباب ان يضحوا بحياتهم ويتركوا لذات الدنيا ومغرياتها وبيوتهم واهليهم وهذا ماحصل

في واقعة الطف حيث ان شباب كربلا تركوا ملذات الدنيا وشهواتها وضحوا بحياتهم وهم في سن حرج ,عكس الكبار

والشيوخ الذين اذا قلنا لا تهمهم ملذات الدنيا لانهم تنعموا بها من زوجات وبنين وعاشوا تجارب الدنيا وخاضوا غمارها

فعندما يقوم الشاب الى المعركة ويجاهد ويستشهد يجعل الكبير يخجل من نفسه ويسارع هو الاخر للاستشهاد .

فعلى شبابنا ان يكونوا قدوة للصغار والكبار في نفس الوقت , فعندما ينظر الصغير الى الشاب الذي اكبر منه سناً يقتدي

به فإذا كان حسن الخلق سيصبح مثله وأذا كان سيء الخلق لاسامح الله سيصبح مثله وهذا سيسبب ضياع المجتمع لان

الشباب هم الركيزة الاساسية لقِوام  المجتمع وصلاحه .

فعلى الشباب ان يكونوا قدوةً بالأخلاق الحسنة لا الاخلاق السيئة فأذا اصبح شبابنا صالح سنكون افضل الشعوب

ويجب ان نكون مثل شباب يوم عاشوراء  لا تهمنا ملذات الدنيا فعندما يظهر مولانا الحجة ابن الحسن (عليه وعلى اله السلام)  نكون مستعدين لبذل مهجنا من اجل مولانا اذا ما أرادها ,فأسأل الله ان يجعلنا من الذين ينصرون مولانا عندما

تحين ساعة الظهور.

هاشم حيدر عبد الصاحب

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com