عيوبنا ، هل نراها ؟

 

انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد

وفي صبيحة اليوم الأول وبينما يتناولان وجبة الإفطار
......
...قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما:
انظر يا عزيزي
(ان غسيل جارتنا ليس نظيفا .. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا!!)

ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل

وبعد شهر.........

اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا على حبال جارتها و قالت لزوجها:
انظر .. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل!

فأجاب الزوج:
عزيزتي لقد نهضت مبكرا هذا الصباح ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها ..!!

قد تكون أخطاؤك والصواب هي التي تريك أعمال الناس خطأ..
فأصلح عيوبك قبل أن تنتقد عيوب الآخرين..
ولا تنسى أن من راقب الناس مات هماً

 

 

.

.

.

 

  من يقول كلمة طيبة فله 400 دينار                                                

  يحكى أن ملكا أعلن في الدولة بأن من يقول للملك كلمة   طيبة فله جائزة 400  دينار‘ وفي يوم كان الملك يسير بحاشيته في المدينة  إذ رأى فلاحا عجوزا في التسعينات من عمره وهو يغرس شجرة زيتون ‘ فقال له الملك : لماذا  تغرس شجرة الزيتون  وهي تحتاج إلى عشرين سنة  لتثمر وأنت عجوز في التسعين من عمرك وقد دنا أجلك ؟ فقال الفلاح العجوز : السابقون زرعوا ونحن حصدنا ونحن نزرع لكي يحصد اللاحقون ‘  فقال الملك : أحسنت هذه كلمة طيبة فأمر بأن   يعطوه الجائزة وهي 400 دينار فأخذها  الفلاح وابتسم ‘ فقال الملك : لماذا ابتسمت ؟ فقال الفلاح شجرة الزيتون تثمر بعد عشرين سنة وشجرتي أثمرت الآن ‘ فقال الملك : أحسنت أعطوه 400 دينار أخرى فأخذها الفلاح  وابتسم فقال الملك  لماذا ابتسمت ؟ فقال الفلاح : شجرة الزيتون تثمر مرة في السنة وشجرتي أثمرت مرتين ‘ فقال الملك : أحسنت وأمر بإعطائه 400 دينار أخرى ثم تحرك الملك بسرعة من عند الفلاح فقال له رئيس الجند : لماذا تحركت بسرعة فقال الملك : إذا جلست إلى الصباح فإن خزائن الأموال ستنتهي وكلمات العجوز لا تنتهي  .

.

.

.

كان الابن جائعا

 

   فقدت امرأة زوجها ‘ ونوت أن تتصدق عنه ‘ فأعدت في إحدى ليالي الجمعة طعاما ً وأرسلته بيد ابنها اليتيم إلى الفقير الساكن بجوارهم في الخربة ‘ فأرسل الطفل الطعام إليه ‘ ومع أن الابن كان جائعا ً جدا ً إلا أنه رجع إلى البيت ونام . ببطن غرثى ‘ وفي ليلة الجمعة التالية هيأت المرأة الطعام أيضا ً وحمله الطفل اليتيم رغم شدة جوعه إلى الفقير ‘ وتكرر هذا العمل في ليلة الجمعة الثالثة أيضا ً‘ ولكن في هذه المرة لم يتمكن الطفل ضبط نفسه فأكل الطعام ورجع إلى البيت ونام وفي تلك الليلة رأت الأم زوجها في المنام ‘ وقال لها : إن الأطعمة التي أرسلتها لي لم تصلني إلا في المرة الثالثة ‘ فاستيقظت الأم قبل طلوع الشمس متعجبة ‘ فسألت ابنها : لمن أرسلت الطعام في ليلة الجمعة الماضية الماضية وقبلها ؟ فقد رأيت والدك في المنام وقال لي : إن الطعام لم     يصلني إلا ليلة أمس ‘ فأجاب الطفل : إنه قد أرسل الطعام للفقير في الأوليتين ‘ وفي  حين أنه كان جائعا ً جدا ً ‘ وقد رجع إلى البيت ونام جائعا ً ‘ وقال : ولأني في الليلة الماضية لم أتحمل الجوع أكلت الطعام ‘ ونمت شبعان .     

فعلمت الأم أن ابنها كان أحق بالطعام من ذلك الفقير الساكن في الخربة ‘ وقد جاء في الحديث مع وجود القريب المحتاج  لا تحل الصدقة لغيره ‘ وقد ورد في القرآن الكريم :

{فَلَا اقتَحَم العَقَبَة*وَمَا أ َدرَىكَ مَا العَقَبَة ُ*فَكّ ُ رَقَبة* أو إِطعـَمٌ في يومٍ ذي مَسغَبةٍ*يتيما ً ذا مَقرَبة*أو مِسكِنا ً ذا مَترَبة*}( البلد11-16)

 

.

.

.

هدايا لها معنى آخر

                          

جلست فاطمة وهي فرحة فاليوم ستبدأ مرحلة جديدة من حياتها حيث أكملت اليوم التاسعة من عمرها وقد كانت تترقب هذا اليوم بشوقٍ كبير وقد هيئتها والدتها لهذا اليوم المهم وعلـّمتها أشياء كثيرة كيفية الصلاة ودربتها على الصوم والحجاب والأخلاق الإسلامية الفاضلة ....

   وفي المساء هيأت العائلة احتفالا ً صغيرا ً بهذا اليوم وقد فكرت الأم بأن تـُهيأ  بعض الهدايا لأبنتها الحبيبة واجتمعت العائلة بجوٍ تسوده المحبة والألفة.... أتت الأم وهي تحمل الهدايا وقدمتها لفاطمة بكل محبة وقد جذب انتباهها أحد علب الهدايا بدأت بفتحه وكان صندوقا ً زجاجيا ً فيه سلسلة ذهبية تحمل اسم الجلالة ‘ وفتحت الهدية الثانية فإذا هي تحوي صندوقا ً خشبيا ً في داخله هدايا أخرى متنوعة ‘ وكان هناك علبة أخرى مغلفة بغلافٍ جميل وأشرطة  ملونة  ‘ وفتحت فاطمة هذه العلبة ؟ وهنا استغربت ! إذا هي صندوق من المقوى فارغ ... بعد لحظات سألت فاطمة  والدتها عن العلبة الفارغة ‘ وهنا احتضنت الأم ابنتها الصغيرة وقالت : أبنتي الحبيبة سأوضح لك  ما أردت أن أعلمك أيها في هذا اليوم ‘ سأسألك لماذا فتحتي الصندوق الأول قبل غيره فقالت فاطمة : لأن شكله جميل والهدية أجمل فهي تحمل اسم الجلالة ‘ وسألت الأم والصندوق الثاني قالت فاطمة : شكله جميل  والهدايا التي فيه جميلة . وسألت الأم والصندوق الثالث ، قالت فاطمة : شكله جميل لكنه فارغ ، قالت الأم : أما الصندوق الأول فهو كالإنسان المؤمن الملتزم الصادق في أيمانه ظاهره جميل وباطنه جميل وما يحمل بداخله فهو أجمل بكثير أما الصندوق الثاني فهو يمثل إنسان مؤمن في الظاهر ولكن  غير واضح ما بداخله ، أما الصندوق الثالث فهو كالإنسان الذي يظهر إنه  مؤمن لكن لايعلم سره إلا الله فأدعو لك يا حبيبتي أن تكون علاقتك مع الله ومع الناس واضحة ويكون ظاهرك وباطنك شيئا واحد والأجمل أن يكون الباطن أجمل وأجمل ...... 

 

.

.

.

الذي يَعلم يُعلّم الذي لا يَعلم 

 

يقال : إن خطيباً ارتقى منبرا ًفقال بعد الثناء على الله تعالى : أيها الناس هل تعلمون ما أريد أن أقوله لكم؟

فقالوا : نعم ! (وهم يقصدون بشكل عام أن الذي يريد قوله هو الحديث عن التعاليم الدينية) .

فقال الخطيب : إذن ما فائدة قولي إذا كنتم تعلمون !

فنزل من المنبر .

وفي الليلة الثانية ‘ صعد المنبر وقال :أيّها الناس هل تعلمون هذه الليلة ما أريد أن أقوله لكم؟ فقالوا : لا! (تجنباً ممّا حصل البارحة) .

فقال الخطيب : ما دمتم لم تتعلّموه  إلى اليوم فذلك يعني عدم حاجتكم أليه .

وهكذا نزل من المنبر .

فتشاور الناس بينهم أنه في الليلة الثالثة يتقاسمون  الجواب بين نفي وإثبات ‘ فبعضهم  يقول : نعم ‘ وبعضهم يقول : لا .

فجاء الخطيب  وقال : هل تعلمون ماذا أريد قوله لكم هذه الليلة ؟

فقال بعضهم : نعم ‘ وقال اّخرون : لا .

فقال الخطيب الذي يَعلم يُعلّم الذي لا يعْلم .ثم نزل من المنبر .

 

.

.

.

حجر يبكي خوفاً من النار   

 

روي أن بعض الأنبياء اجتاز بحجر ينبع منه ماء كثير فعجب من ذلك ‘ فسأل الله إنطاقه  فقال له : لِم يخرج منك الماء الكثير مع صغرك ‘ فقال من بكاء حزن حيث سمعت نارا ً

وقودها الناس والحجارة . وأخاف أن أكون من تلك الحجارة ‘ فسأل الله تعالى أن لا يكون من تلك الحجارة فأجابه الله وبشره النبي بذلك ثم تركه ومضى ثم عاد إليه بعد وقت فرآه ينبع كما كان ‘ فقال : ألم يؤمنك الله ‘ فقال : فذلك بكاء الحزن وهذا بكاء السرور .

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com