ومضات ايمانية

         ٨ من كمال المؤمن

للشخصية الايمانية مجموعة صفات اساسية تمثل المكارم الاخلاقية والدينية التي ينبغي ان يتحلى بها كل مؤمن وقد اشار اليها امير المؤمنين باختصار في الحديث التالي:
 

عن امير المؤمنين ع قال:
[من كمال المروءة (اي مروءة المؤمن ) تركه مالا يجمل به].
(فالمؤمن ذو مروءة وكرامة تدفعه لترك ما لا يليق به من الاعمال والاقوال التي تشينه او تسيء اليه).
 

[ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره].
(فالمؤمن ذو حياء ولطف يتحاشى جرح مشاعر الاخرين او خدش كراماتهم او الاساءة لهم في قول او فعل فهو بعيد عن الوقاحة والصلافة والجلافة والخشونة في التعامل مع الناس).
 

[ومن عقله حسن رفقه]
(فالمؤمن عاقل موزون في تعامله مع الناس رحيم رفيق بهم لا يحملهم باكثر من قدرتهم وامكانيتهم وطاقتهم التي يقدرون عليها).
 

[ومن أدبه أن لا يترك ما لا بد له منه].
فالمؤمن مؤدب في علاقاته الاجتماعية لا يترك ما ينبغي عليه فعله من الواجبات الشرعية والاجتماعية والادبية مع المعارف او غيرهم من الناس).
 

[ومن عرفانه، علمه بزمانه].
(فمن صفات المؤمن ان يكون عارفا بزمانه مشخصا لاحواله مدركا لاوضاعه الاجتماعية والسياسية التي تسود المجتمع فيتعامل معه بحكمة وبصيرة).
 

[ومن ورعه غض بصره وعفة بطنه].
(فالمؤمن تقي ورع يحرص على غض بصره عن اعراض الناس وشؤونهم الخاصة عفيفا عن طلب الحاجة منهم او التماس ما عندهم بعيدا عن السعي وراء مصالحه الخاصة).
 

[ومن حسن خلقه كفه أذاه].
(فالمؤمن حسن الخلق يتميّز بالطبيعة المسالمة وارادة الخير للجميع وعدم الرغبة في اذى الاخرين).
 

[ومن سخائه بره بمن يجب حقه عليه، وإخراجه حق الله من ماله].
(فالمؤمن سخي قد تحررت نفسه من سيطرة المال عليه فهو الذي يملك المال وليس المال يملكه فلا يمتلك حب المال قلبه فيمنعه عن اداء الحقوق الشرعية والاخوية والرحمية).
 

[ومن إسلامه تركه مالا يعنيه وتجنبه الجدال والمراء في دينه].
(فالمؤمن بعيد عن الفضول والتدخل في امور الاخرين سيما التي لا تخصه ولا تعنيه فكل امرء بما كسب رهين، كما ان حسن اسلامه يدفعه لتجنب الجدال والمراء في الدين، فالجدل والمراء غالبا ما يكون هدفه المغالبة وليس الوصول الى الحقائق وخاصة في الامور الدينية حيث يكون للانا والذات المكانة الاولى فيه بخلاف البحث والنقاش الموضوعي والهادف).
 

[ومن كرمه ايثاره على نفسه].
(فالمؤمن يؤثر الاخرين على نفسه ويقدم قضاء حوائجهم على قضاء حوائجه طمعا منه في رحمة الله وفضله).
 

[ومن صبره قلة شكواه].
(فالمؤمن صبور لا يشتكي لاحد غير الله عن حاله الذي هو فيه لعلمه ان الامور هي كلها بيد الله وحده فهو أولى بالسؤال والرجاء).
 

[ومن عقله إنصافه من نفسه].
(فالمؤمن منصف في تعامله مع الاخرين يعطيهم الحق عند تقصيره بحقهم او عند خطئه معهم ويبادر الى ارجاع الحق الذي بذمته اليهم عند ظلمهم او التجاوز على حقوقهم).
وللحديث بقية اخيرة فيما ياتي ونسالكم الدعاء.

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com