ومضات ايمانية

       ٤ مراتب الايمان

 

للمؤمنين مراتب ذكرها الله في كتابه الكريم ينبغي للمؤمنين المثابرة للوصول اليها ليفتح الله عليهم مزيدا من ابواب رحمته وسبل رضوانه .


مرتبة البر (او مرتبة التصديق القلبي):


هي مرتبة الايمان القلبي بالله وما امر به في كتابه من تفاصيل العقيدة ومتطلباتها الكاملة من التكاليف والواجبات كما اوضحها الله في كتابه بقوله :
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.


مرتبة الفلاح (او مرتبة الطاعة والانقياد):


وهي مرتبة الامتثال لما يريده الله من عبده عن ايمان ووعي وسعي ومثابرة في الاستجابة لامره والطاعة لفروضه او كما وصفهم الله بقوله:
﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
 

مرتبة الوجل (او مرتبة المسارعة للخيرات):
 

وهي مرتبة الحرص على تكامل الطاعة الله فيما يريده من عبده والخوف من عدم الوفاء بحقه فيما امر به ونهى عنه او كما وصفهم الله تعالى بقوله:
﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَـهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾.


مرتبة الاطمئنان (او مرتبة توحد الظاهر والباطن):
 

وهي مرتبة اليقين بحقيقة ملكية الله سبحانه للكون كله، وتصرفه في الاشياء كلها جميعا بلا استثناء، فلا يتم أمر من الامور الّا وفق ارادته وفعله، سواء ظهر ذلك في ارادة الانسان او خفي عنه في فيما اخفاه الله من قدره وقضائه، اذ لا استقلال لشيء في الوجود من دون الله، لا ذاتا ولا صفة ولا فعلا، ولا تأثير لاي سبب من الاسباب المادية او الغيبية إلا بإذن الله وارادته، فيصيب القلب الاطمئنان لكل ما يأتيه من الله لعلمه بانه ارحم الراحمين واكرم الاكرمين وانه لا يختار لعبده الا الأفضل والأحسن والأكمل بما يتناسب وشأن الانسان وحاله التي خلقه الله عليها، وقد وصف الله ذلك بقوله:
﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
فالمؤمن لا يحزن على مكروه وقع له، ولا يخاف من مكروه يحتمل ان ياتيه لشدة يقينه برحمة الله وفضله، ولذا يتولى الله اموره وينقله من حال الى حال في مدارج التقوى ونور المعارف الالهية كما في قوله تعالى:
﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾.

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com