الاقلال من الدنيا    2

 

عن رسول اللهﷺقال:
[ما من أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا].
وذلك لشدة الحساب في الاخرة على كل صغيرة وكبيرة مما حازه المرء في الدنيا من اين اكتسبه وكيف انفقه ففي حلالها حساب وفي حرامها عقاب.
عن الامام الصادق ع قال:
[قال لقمان لابنه: خذ من الدنيا بلاغا(اي ما يبلغك حاجتك من الدنيا)، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس(اي ثقلا على الناس في اعالتهم لك ماديا)، ولا تدخل فيها دخولا يضر باخرتك (اي لا تكثر من زينتها ومتاعها مما يؤدي الى ضرر اخرتك)].
عن امير المؤمنين ع في حديثه عن الدنيا قال:
[من أقلّ منها استكثر مما يُؤمِنَه، ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه (اي يهلكه)].
بمعنى انه كلما قلل الانسان من طلب الدنيا إزدادت عوامل امنه من العذاب في الاخرة اضافة الى امنه من تبعات الدنيا واعمالها المؤذية ، ومن استكثر من الدنيا فقد استكثر من الامها ومشاكلها ومهالكها.
عن رسول اللهﷺقال:
[فروا من فضول الدنيا كما تفرّون من الحرام، وهونوا على انفسكم الدنيا كما تهونون من الجيفة، وتوبوا إلى الله من فضول الدنيا وسيئات أعمالكم، تنجوا من شدة العذاب].
الفضول اي الزيادة من الشيء، والمراد بفضول الدنيا اي الزيادة من الدنيا عن الحاجات الضرورية فيها حيث ينبغي للمؤمن ان يبتعد عن ذلك كابتعاده عن الحرام ، والمراد من {هوّنوا على أنفسكم الدنيا} اي لا تعطوا قيمة واهمية للدنيا في انفسكم واجعلوها بمنزلة الجيفة التي تنبعث من الحيوان الميت فتنفر منها النفس وتبتعد عنها.
وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com