الاقلال من الدنيا    10

 

عن امير المؤمنين ع قال:

[اتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُم ]

اي استبقوا حلول الاجل بصالح العمل فان الموت ياتي فجأة ومن دون اخبار مسبق فلا يجد الانسان نفسه الا وقد فتحت ابواب الاخرة امامه حيث لا رجعة ولا فرصة لتغير ما مضى

[وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ ]

اي اشتروا بالعمل الصالح ما يبقى لكم من الخلود الاخروي والسعادة الدائمة بما يزول عنكم من الدنيا ومن امالها الكاذبة وامانيها الزائفة فالدنيا حلم الاطفال وامال الشباب وخيبة الكبار.

[ وَتَرَحَّلُوا(اي تجهزوا للرحيل) فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ ]

اي استعدوا للرحيل الى الاخرة بما اعددتموه من زاد لسفركم وهيئتم له من وسائل ومستلزمات فقد ضاقت الفرصة واقترب موعد الرحيل ونودي عليكم وحثثتم على الاستعداد

[وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ ، وَكُونُوا قَوْماً صِيحَ بِهمْ فَانْتَبَهُوا، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَار فَاسْتَبْدَلُوا]

اي وكأن الموت له ظل وقد القى ظله عليكم لقربه منكم وانتم لا تشعرون فهذه سنوات العمر تتلاشى وهذه اعباء الدهر تتراكم من الاحزان والهموم والامراض والاعراض والبلايا والمصائب وانتم في غفلة عن قصر العمر وتلاشيه فكونوا من الذين استيقضوا وانتبهوا للنذر وعلموا ان الدنيا ليست دارهم ولا مقرهم النهائي فاستبدلوها بدار الخلود والنعيم

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com