الاقلال من الدنيا    1

عن رسول اللهﷺقال:
[اتركوا الدنيا لأهلها، فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه، أخذ من حتفه وهو لا يشعر].
بمعنى انه من اكثر من متاع الدنيا وزينتها فانه يقرّب اجله لكثرة ما يصيبه في الدنيا من الهموم والغموم والاحزان والاذى التي تستهلك عمره وتقرّب نهايته .

عن أمير المؤمنين ع عندما شكا له احدهم الحاجة قال له:
[اعلم أن كل شيء تصيبه من الدنيا فوق قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك].
اي ان السعي لتحصيل الدنيا باكثر من حاجة الانسان يجعل من الساعي عاملا في الخزن من الاموال لغيره من الورثة فيكون العبء عليه في الدنيا، والحساب عليه في الاخرة، والمهنى فيه غيره، ولا يدري هل ان الوريث هو من عباد الله الاخيار، ام من العصاة الاشرار، فان كان من عباد الله الاخيار فالله أولى بتدبير عباده ، وان كان من الفجار فلا يستحق البذل والتضحية، بينما يبقى الانسان مسئولا عن نفسه في الاخرة وحده دون غيره.

عن امير المؤمنين ع قال:
[يسير الدنيا خير من كثيرها، وبلغتها الحاجة أجدر من هلكتها].
بمعنى يكفي الانسان من دنياه قضاء حاجاته الاساسية فيها، فما زاد يكون من عوامل هلاكه في الدنيا من اصابته بالامراض القلبية والعصبية والبلايا والمصائب الدنيوية التي يتعرض لها اهل الدنيا اضافة الى شدة الحساب في الاخرة.
عن الامام الصادق ع قال:
[إن استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تُسأل عنه غدا فافعل]
اي كلما استطعت ان تقلل من اشياء الدنيا فهو الافضل في الاخرة لقلة الحساب وحسن العاقبة .

وللبحث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com