التوحيد في نهج البلاغة    13

🔹الاثار العملية لمعرفة الله🔹


* عن امير المؤمنين ع قال: [من صحت معرفته انصـرفت عن العالم الفاني نفسه وهمته] (حيث يتعلق قلبه بالله وحده ولا يهمه شيء من امور الدنيا فكفى بالله وكيلا ومدبرا لأمور خلقه).

* عن امير المؤمنين ع قال: [من سكن قلبه العلم بالله سكنه الغنى عن خلق الله] (لأنه علم ان الامور كلها هي بيد الله وانه هو الذي ينبغي ان يُقصد في تحصيل امور الدنيا والاخرة فهو القادر على كل شيء وكل افعاله مبنية على العلم والحكمة).

* عن امير المؤمنين ع قال:[غاية المعرفة الخشية] (اي غاية معرفة الله انما تتجلى في خشية الله والخوف من عقابه عند عصيانه)

* عن رسول الله (ص) قال:[من كان بالله أعرف كان من الله أخوف]،( فان قوله تعالى: ﴿إن العزة لله جميعا﴾ وقوله تعالى: ﴿إن القوة لله جميعا﴾ لا تبقي موضوعا للخوف من غير الله، ولا رجاء لغيره، ولا ركون إلى غيره)

* وعن الإمام الصادق ع قال:[لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عزّ وجلّ ما مدوا أعينهم إلى ما متع الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها، وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطأونه بأرجلهم {اي لا قيمة للدنيا عندهم}، ولنعموا بمعرفة الله جلّ وعزّ، وتلذذوا بها، تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله، إن معرفة الله عزّ وجلّ أُنس من كل وحشة، وصاحب من كل وحدة، ونور من كل ظلمة، وقوة من كل ضعف، وشفاء من كل سقم] (اي ان المعرفة تجعل المؤمن يعيش مع الله في كل الاحوال والاوقات مستأنسا بوجوده وبالنور الذي يضيء قلبه وبما ينزل عليه من رحمته وفضله).

* عن امير المؤمنين ع قال:[ إنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم، فإن رفعة {اي ارتفاع مقام} الذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له]

* عن امير المؤمنين ع قال:[ينبغي لمن عرف الله سبحانه أن لا يخلو قلبه من رجائه وخوفه].

* عن امير المؤمنين ع قال:[ينبغي لمن عرف الله سبحانه أن يرغب فيما لديه] (اي ان لا يجعل اماله ورغباته متعلقة بالدنيا وشؤونها).

* عن امير المؤمنين ع قال:[عجبت لمن عرف الله كيف لا يشتد خوفه؟] (فقد بين الله سبحانه في كتابه الكريم شدة حسابه وكتابه في آيات عدة منها قوله تعالى:[وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ]).

* عن امير المؤمنين ع قال:[العارف من عرف نفسه فأعتقها ونزّهها عن كل ما يبعدها ويوبقها] (اي اعتق نفسه من الانشداد الى شهوات الدنيا وحررها من العبودية لهوى الانفس والأنا)،

* عن امير المؤمنين ع قال:[العارف وجهه مستبشـر متبسم، وقلبه وجل محزون] (اي انه امام الناس يظهر لهم السرور مجاملة ولكنه مع نفسه خائف من شدة ودقة الحساب في القيامة).

* عن امير المؤمنين ع قال:[كل عارف عائف] ( اي تارك لأوساخ الدنيا ومطامعها).

* عن امير المؤمنين ع قال:[لا يزكو عند الله سبحانه إلا عقل عارف ونفس عزوف] (اي عازف عن الدنيا غير راغب فيها وفي زينتها)

* عن امير المؤمنين ع قال:[أعرف الناس بالله أعذرهم للناس وإن لم يجد لهم عذرا] (اي ان العارف يكون متسامحا في امور الدنيا فلا يعير لها اهتماما).

* عن امير المؤمنين ع قال:[ثمرة المعرفة العزوف عن دار الفناء].


وللحديث تتمة

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com