التوحيد في نهج البلاغة    11

 

   تقدم الحديث عن التوحيد فيما يتعلق بأحاديث امير المؤمنين ع في نهج البلاغة من ان بعض احاديثه كانت مستقلة وبعضها الاخر كان في مقدمات حديثه او ثنايا كلامه للتأكيد على مسألة الربوبية والتي هي تمثل الحقيقة الكبرى للخالق العظيم الذي خلق الانسان وخلق كل ما في الوجود ولتعميم الموضوع في معرفة الله سبحانه فقد تم اضافة بعض الاحاديث الاخرى عن النبي واهل بيته المعصومين وجعلها ضمن ابواب المعرفة التوحيدية الصحيحة.

 

🔹النهي عن التفكر في ذات الله🔹

* عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: [ تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله فتهلكوا].

* عنه (صلى الله عليه وآله) قال: [تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره].

* عن امير المؤمنين ع قال: [ تفكروا في فعل الله ولا تتفكروا في ذاته فإن التفكر في ذات الله لا يزيدكم من الله إلا بعدا] (وذلك لعجز الانسان عن معرفة ذات الله المقدسة).

* عن امير المؤمنين ع قال: [كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه] (وذلك لأن الذات الالهية المقدسة لا يدرك كنهها وحقيقتها من قبل المخلوقين، وان الصفات التي نطلقها عليه من الكمال هي ما نتصوره نحن عن الكمال له الا ان حقيقته سبحانه هي اعظم من ذلك، ولذا فان كمال الاخلاص له هو نفي كل الصفات عنه الا ما عرّفه سبحانه لعباده عن ذاته عبر كتبه وانبيائه).

* عن امير المؤمنين ع قال: [كلّ ما ميّزتموه بأذهانكم بأدق معانيه وأدركتموه في أتم عقولكم، فهو مصروف إليكم ومردود عليكم، محدث ومصنوع مثلكم] (اي ان ذات الله سبحانه وتعالى لا يستطيع العقل ان يدركها، فكل ما يوصف به الله من الصفات التي نفهمها نحن البشر هي ليست صفاته سبحانه وانما هي غاية ما يصل اليه العقل البشري من الفهم للكمال اما حقيقة الله فهي شيء اخر).

* عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: [تفكروا في كل شيء ، ولا تفكروا في ذات الله].

* عن الإمام الصادق ع قال [إياكم والتفكر في الله، فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها، إن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار]

* عن الإمام الصادق ع قال: [من نظر في الله كيف هو، هلك].

* عن الإمام الصادق ع قال [يا سليمان، إن الله يقول: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا].

* عن امير المؤمنين ع قال: [من تفكر في ذات الله ألحد].

* عن الإمام زين العابدين ع كان إذا قرأ هذه الآية: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) يقول: [سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه، فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه إيمانا].

* عن امير المؤمنين ع قال: [واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السُدد المضـروبة دون الغيوب، الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فمدح الله تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا].

* عن الامام الصادق ع لما سئل عن الدليل على ان الله واحد قال:
[اتصال التدبير وتمام الصنع] (اي لا يوجد في الخلق شيء من العبث ولا تناقض في الخلق بل كل شيء يكمل الاشياء الاخرى التي خلقها الباري كما قال الله عز وجل لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا).

* عن الإمام زين العابدين ع قال في دعائه: [عجزت العقول عن إدراك كنه جمالك، وانحسرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك، ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك].

* عن امير المؤمنين ع قال: [فلسنا نعلم كنه عظمتك، إلا أنا نعلم أنك حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، لم ينته إليك نظر، ولم يدركك بصر]

* عن الإمام الكاظم عندما سئل عن أدنى المعرفة قال: [الإقرار بأنه لا إله غيره، ولا شبه له ولا نظير وأنه قديم، مثبت، موجود، غير فقيد، وأنه ليس كمثله شيء]

وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com