نور من نهج البلاغة    69

 


عن امير المؤمنين ع في المبادرة للصالحات قال:

عِبَادَ اللهِ، الاْنَ فَاعْلَمُوا، وَالاْلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالاْبدَانُ صَحِيحَةٌ، وَالأعْضَاءُ لَدْنَةٌ (اي لينة ولم يعترها الفناء وفقدان القدرة على الفعل والحركة والمراد انها لا تزال في حال السلامة والعافية في الحياة الدنيا)،

وَالْمُنقَلَبُ فَسِيحٌ (اي مكان الانقلاب او الانتقال من حال الضلال إلى حال الهدى في هذه الحياة لا يزال مفتوحا وواسعا اذ بإمكان الانسان تلافي ما مضى من ذنوبه وجهله وطيشه والانتقال الى طاعة الله ورحمته)،

وَالْـمَجَالُ عَرِيضٌ، قَبْلَ إِرْهَاق الْفَوْتِ وَحُلُولِ الْمَوْتِ، (اي لا يزال المجال واسعا قبل ان يتعجل الانسان الموت فلا يقدر على فعل ما يريده والمراد بالفوت هو ذهاب الفرصة للنجاة بحلول الأجل)،

فَحَقّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ (اي اعتبروا ان الموت وكأنه سينزل بكم عما قريب فبادروا الى الاستفادة من فرصة الحياة)،

وَلاَ تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ (فتضيع عليكم الفرصة ويغلق باب التوبة والعمل للأخرة)

 

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com