نور من نهج البلاغة    60
 

عن امير المؤمنين ع قال

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا (اي تشغل الانسان عن السعي لأمور الاخرة من العمل الصالح وما يبقى بعد الموت)،

وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلاَّ فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا (اي انه كلما نال الانسان منها شيئا يرجوه الا فتحت له من ابواب اللهو والمشاغل الدنيوية ما يبعده عن الاخرة)،

وَلَهَجاً بِهَا (اي ولعا بحبها)، وَلَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا (اي ما يرجوه من الآمال فيها)،

وَمِنْ وَرَاءِ ذلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ، (اي يترك كل ما جمعه في الدنيا عند الموت)،

وَنَقْضُ مَا أَبْرَمَ (اي تتبدل كل اماله وما كان يسعى له الى نقيضها عند الموت)،

لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى (اي ما جرى للأخرين فاستفدت عبرة بما حدث لهم)،

حَفِظْتَ مَا بَقِيَ، وَالسَّلاَمُ.

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com