نور من نهج البلاغة    57
 

عن امير المؤمنين ع في الحديث عن الملائكة قال:

ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لاِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ، وَعِمَارَةِ الصَّفِيحِ الاْعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ (اي الطبقات العليا من سمائه)،

خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ (اي انواعا مختلفة من اصناف الملائكة الذين لهم قدرات وامكانيات خاصة تؤهلهم للقيام بوظائفهم المكلفين بها)،

مَلاَ بهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا، وَحَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا (اي ملأ الله بهم الفروج والمنافذ في السماوات والفراغات او الشقوق في الجو)،

وَبَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ (حيث يسمع في داخل تلك الفروج في السماوات ارتفاع اصوات المسبحين لله من الملائكة)،

فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ (اي المقامات المقدسة التي تجتمع فيها الارواح الطاهرة)،

وَسُتُرَاتِ الْحُجُبِ (اي ما يستتر به من الحجب التي تخفي ما في السماوات من ملكوت الله جل جلاله)،

وَسُرَادِقَاتِ الْـمَجْدِ، (والسرادق هو ما يمتد عل صحن البيت فيغطيه والمراد به ما غطي من السماء من موارد اجتماع الملائكة الممجدين لله جل جلاله) ،

وَوَرَاءَ سُرَادِق ذلِكَ الرَّجِيجِ (اي وراء ما يسمع في السرادق من اصوات الزلزلة والاضطراب الحادث من الملائكة المجدين والذاكرين لله)،

الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الاْسْمَاعُ (اي تصم منه الاذان لشدته وعلوه)،

سُبُحَاتُ نُور (اي تنبعث طبقات من النور الشديد الذي يمنع الابصار من الرؤية لشدته )

تَرْدَعُ الاْبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا، فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا (اي مدفوعة مطرودة من الترامي اليها ورؤية ما يحدث فيها)
أَنْشَأَهُمْ عَلَى صُوَر مُخْتَلِفَات، وَأَقْدَار مُتَفَاوِتَات، (أُولِي أَجْنِحَة مَثْنَى وَثُلاَثَ)

تُسَبِّحُ جَلاَلَ عِزَّتِهِ، لاَ يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ، وَلاَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، (بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ).

 

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com