نور من نهج البلاغة   4
 

عن امير المؤمنين ع في صفة العالم قال:

الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ (اي عرف حدود علمه وعرف امكانيته وقدرته فلم يتجاوز حدوده)،

وَكَفَى بِالْمَرءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ (فيقع في الافراط او التفريط حيث يوقعه الشيطان في الغرور والاعتداد بالنفس او يثبطه عن الصالحات والخيرات)،

وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ لَعَبْدٌ وَكَّلَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ (اي وكله الى هواه فهيّمنت عليه الشهوات ولهو الدنيا وزينتها)،

جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ (اي مبتعد عن طريق الحق)،

سَائِرٌ بَغَيْرِ دَلِيل (فلا يرجع الى اصل شرعي او دليل عقلي في اقواله واعماله)،

إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ (وهو ما كان له ثمرة دنيوية) ،

أوْ إِلَى حَرْثِ الاْخِرَةِ كَسِلَ (فهو يتباطأ ويكسل عن الاعمال التي لها ثمرة اخروية)

كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ {من السعي للدنيا} وَاجِبٌ عَلَيْهِ،

وَكَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ (اي تراخى فيه ولم يوله اهتمامه) سَاِقطٌ عَنْه (فالله سبحانه لا يغفل عن شيء وهو على كل شيء حسيب [إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا])

نهج البلاغة خطبة ١٠٢

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com