نور من نهج البلاغة  37

 

في ذكر النبي (صلى الله عليه وآله)

قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَصَغَّرَهَا (اي لم يجعل لأمور الدنيا قيمة واهمية كمن هو مسافر عنها الى مستقره)،

وَأَهْوَنَ بَهَا وَهَوَّنَهَا ( فلم يجعل لها مكانة في قلبه ولا اهمية في نفسه)،

وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ تعالى زَوَاهَا (اي قبضها وابعدها) عَنْهُ اخْتِيَاراً (اي اختيارا لما فيه الرفعة والعزة له في الاخرة)،

وَبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً ( لقيمة الدنيا ومنزلتها بالقياس الى الاخرة)،

فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهَ، وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ (اي لم يول الدنيا بكل زينتها وزهوها وزبرجها وشهواتها مكانة في قلبه)،

لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً (اي وسيلة للباس والاثاث الفاخر والعيش الترف)،

أوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً (من نيل منزلة او زعامة او رئاسة او موقع قيادي اجتماعي او سياسي فقد كان عمله خالصا لله وحده).

بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً (اي بلغ عن الله ما فيه الحجة على العباد بالقول والعمل فلا يقول احد يوم القيامة (رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ))،

وَنَصَحَ لاِمَّتِهِ مُنْذِراً، وَدَعاَ إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً، وَخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com