نور من نهج البلاغة   33

 

عن امير المؤمنين ع قال:


وَاللهِ لَوْ أُعْطِيتُ الاْقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلاَكِهَا (اي لو اعطي كل ما في الارض وزيادة من ملكها وزينتها)، عَلَى أَنْ أَعصِيَ اللهَ فِي نَمْلَة أَسْلُبُهَا جِلْبَ شَعِيرَة (وهو قشرة الحبة او غطائها) مَا فَعَلْتُهُ، (اي ان سلب الناس شيء يسير من حقوقها او ظلمها هو مسألة عظيمة عند الامام الذي يمتنع عن ظلم النملة قشر حبتها ولو اعطي كل زينة الدنيا)،

وَإِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لاَهْوَنُ مِنْ وَرَقَة فِي فَمِ جَرَادَة تَقْضَمُهَا (اي تكسرها بأطراف اسنتها، بمعنى ان الدنيا عند الامام ليس لها قيمة لان قضمة النملة هي غاية في الصغر)،

مَا لِعَلِيّ وَلِنَعِيم يَفْنَى، وَلَذَّة لاَ تَبْقَى ! (اي ان امير المؤمنين طموحه ونظره هو الى الحياة الاخرة لمعرفته بزوال الدنيا وقلة قيمتها بالنسبة للأخرة)،

نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ (اي نومة العقل او غفلته عن حقيقة الدنيا كما تسبت او تسكن بعض الحيوانات في اوقات معينة)،

وَقُبْحِ الزَّلَلِ (اي الزلق او الانحراف عن الدين والوقوع في الاثم والخطيئة، فالأمام يستعيذ بالله من المعصية لله والتي هي امر عظيم وجرأة عليه واستخفافا بعذابه)،

وَبِهِ نَسْتَعِينُ. (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ)

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com