نور من نهج البلاغة    24
 

عن امير المؤمنين ع في التحذير من الدنيا قال:

وَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ (اي سابقوها وعاجلوها بتقديم العمل الصالح)،

وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ (اي اشتروا ما يبقى لكم من النعيم الابدي، بما يفنى من لذة الحياة الدنيا وشهواتها المنقضية)،

وَتَرَحَّلُوا (اي استعدوا للرحيل)

فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ (اي حثثتم على الرحيل)،

وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ (اي قرب منكم حتى كان ظله قد وقع عليكم)،

وَكُونُوا قَوْماً صِيحَ بِهمْ فَانْتَبَهُوا (اي كونوا من اليقظين والمنتبهين لما نبهوا)،

وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَار فَاسْتَبْدَلُوا (اي علموا ان الدنيا ليست دار الاستقرار فاستبدلوها بالآخرة واشتغلوا بأعداد زاد الاخرة)،

فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً (اي لهوا او لعبا)،

وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدىً (اي مهملين بلا نظام ولا قانون)،

وَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلاَّ الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ.

نهج البلاغة خطبة  ٦٣

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com