نور من نهج البلاغة    1 
 

عن امير المؤمنين ع قال:

"أيها الناس إن الدنيا دار فناء والاخرة دار بقاء ، فخذوا من ممركم لمقركم (اي من الدنيا الى الاخرة والمراد به العمل الصالح الذي يرضاه الله) ،

ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم (اي لا ينبغي التعلق بشيء من زينتها ولهوها وكل ما يبعد عن ذكر الله وعن الحياة الاخرة السعيدة) ،

ففي الدنيا حُييتم ، وللأخرة خُلقتم (اي ان الغرض من الدنيا هو الوصول الى الاخرة التي يدوم بقاء ما فيها من النعيم والكرامة في رحاب الله)

الدنيا كالسّم يأكله من لا يعرفه (اي ان الاقبال على الدنيا في زينتها وزخرفها يميت القلب كما يميت السّم البدن)،

إن العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدّم ؟ (اي ما قدّم من الاعمال الصالحة التي تكون زادا له في الاخرة)، وقال الناس : ما أخر؟ (اي ماذا ترك من المال والثروة) ،

فقدموا فضلا (اي صالحا من الاعمال) يكن لكم (اي يكون زادا لكم في الاخرة)، ولا تؤخروا كَلاً (اي ما يبقى عليكم من الاعمال والواجبات الشرعية التي الزمكم الله بها) يكن عليكم (اي تحاسبوا بها في الاخرة ويكون سببا لدخولكم النار)،

فإن المحروم من حُرم خير ماله (اي لم ينفقه لتحصيل الاخرة وانما انفقه للدنيا وزينتها ولهوها)،

والمغبوط من ثقّل بالصدقات والخيرات موازينه، وأحسن في الجنّة بها مهاده (اي موضعه ومكانه)،

طيّب على الصراط بها مسلكه"                                                         نهج البلاغة

التالي

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com