نور من نهج البلاغة   17

 

عن امير المؤمنين ع في تتمة خطبته عن صفات المتقين قال:

يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ (اي يسلم بالحق الذي له و عليه من دون حاجة الى شاهد او دليل)،

لاَ يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ (فالأمانات المادية او المعنوية من اسرار الحديث او اماناته محفوظة في صدره)،

وَلاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَ (فلا يكون من النوع الغير مبال فيما عهد له)،

وَلاَ يُنَابِزُ بِالاْلْقَابِ ( فلا يدعو الاخر باللقب الذي يكرهه ويشمئز منه)،

وَلاَ يُضَارُّ بالْجارِ (ولا يسبب الاذى والازعاج للجار سيما وقد اوصى الله رسوله به)،

وَلاَ يَشْمَتُ بالْمَصَائِبِ (فلا يفرح بمصائب الاخرين حتى الذين لا يحبهم)،

وَلاَ يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ (فلا يشارك في الباطل من حديث او فعل)،

ولاَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ (فلا يشهد او يتكلم خلاف الحق والصواب)،

إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ ( فصمته عن المشاركة مع الاخرين في الاحاديث التي يحاسب عليها الله لا يسبب له الكآبة او الانزعاج)،

وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ (فالقهقهة مذمومة شرعا وعقلا وخلاف العقل والادب)،

وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ (اي يصبر عند الظليمة وخاصة من الاقرباء والاصدقاء)

حَتّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ، نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاء (اي تعب لشدة ما يُلزمها من مراعاة القيم الاخلاقية)،

وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَة (لصدق اخلاقه وتعامله معهم)،

أَتْعَبَ نفسه لاِخِرَتِهِ (ليكون حسابه خفيفا مع الله)،

وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ (فلا يذكروا غير اخلاقه الحسنة)،

بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزاهَةٌ (اي ليس استعلاء او انتقاما)،

وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنَهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ (اي خال من المصلحة والاستغلال)،

لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْر وَعَظَمَة، وَلاَ دُنُوُّهُ بِمَكْر وَخَدِيعَة.

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com