نور من نهج البلاغة    11
 

عن امير المؤمنين ع قال في بعض مواعظه:

اعْمَلُوا، رَحِمَكُمُ اللهُ، عَلَى أَعْلاَم بَيِّنَة (اي ليكن العمل على بينة ووضوح من الامر وهدى في السير الى الله ولا يكن مبنيا على التصورات والظنون والاوهام)،

فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ (اي واضح) يَدْعُو إلَى دَارِ السَّلاَمِ (فما قرّب الى الجنة من الاعمال فهو سير على الطريق الصحيح وما عداه فهو انحراف عنه)

وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَب (من طلب العُتْبى أي طلب الرضى من الله بالاعمال النافعة في دار الدنيا)

عَلَى مَهَل وَفَرَاغ (فلا تزال الفرصة مفتوحة للعمل الصالح ما دام العمر باقي)،

والصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ (ولا تزال صحيفة اعمال الانسان لم تطو بعد ما دامت حياته مستمرة)،

وَالاْقْلاَمُ جَارِيَةٌ (ولا تزال اقلام الكاتبين من الملائكة الكرام تكتب اعمال العبد فليبادر المؤمن الى طاعة الله)،

وَالاْبْدَانُ صَحِيحَةٌ، والاْلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ، وَالاْعْمَالُ مَقْبُولَةٌ (فجميع هذه النعم الالهية موجودة في الحياة قبل ان تنقطع بحلول الموت ومغادرة الدنيا)

نهج البلاغة خطبة رقم ٩٣

التالي

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com