التوفيق 2

 

عن رسول اللهﷺ قال:
[إن المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتى توقعه بما هو أعظم منها]
(اي ان فعل الطاعة يؤدي الى مزيد من التوفيق او التسديد لعمل الصالحات، وفعل المعاصي يؤدي الى رفع التوفيق والتسديد للعبد او خذلان الله له او رفع الالطاف الالهية عنه التي تعينه على العمل الصالح فيُترك العبد لهواه وجهله ليختم له بسوء العاقبة)
 

عن الإمام الباقر ع قال:
[لا نعمة كالعافية، ولا عافية كمساعدة التوفيق].
(بمعنى ان العافية من البلاء والاذى والعناء تكون عندما يعين الله العبد بتوفيقه لما يريد فيختصر عليه الجهد والوقت)
 

عن الامام الكاظم ع عندما سأله رجل عن ضرورة التوفيق مادام الانسان يمتلك القوة على الفعل فقال له الامام:
[هل تستطيع بتلك القوة دفع الضر عن نفسك وأخذ النفع إليها بغير العون من الله تبارك وتعالى؟
قال الرجل: لا
فقال ع :فلم تنتحل ما لا تقدر عليه؟

(اي ان القوة وحدها لا تكفي من دون التسديد والهداية الربانية فقد يكون الكافر أقوى على الفعل ولكن لا يعطى التوفيق فلا تنفعه القوة وحدها بل قد تكون سبب في تخبطه وفشله عن تحقيق مقاصده).
ثم قال ع : أين أنت عن قول العبد الصالح: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلّا بِاللهِ﴾]
(وهو تنبيه الى قول نبي الله هود عند محاججة قومه له بتركهم لشانهم فكان جوابه لهم: بان عليه العمل واداء وظيفته الـشرعية المكلف بها اما التوفيق والنجاح فهو من الله﴿إِنْ أُرِيدُ إِلّا الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
 

عن امير المؤمنين ع قال:
[ما أمر الله سبحانه بشئ إلا وأعان عليه]
(اي انه من يسعى في طاعة الله فان الله يكون له معينا ومسددا وموفقا).


وللبحث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com