اهمية يوم الغدير   4
 

   تقدم الحديث عن الاجتماع الذي كان في سقيفة بني ساعدة لتعيين خليفة جديد بعد رسول الله حيث كان امير المؤمنين مشغولا بتغسيله وتكفينه وقد تم الرجوع الى الانسكلوبيديا في الحديث عن سقيفة بني ساعدة ومجرياتها مع التحفظ على ما ذكر فيها من تفسيرات عن الشيعة ومواقفهم، حيث جاء فيها تحت عنوان رؤى حول الحادثة ما يلي:

   (( بعد وفاة الرسول محمد ص سنة 632 م في المدينة كانت هناك فترة من الغموض والتساؤل حول كيفية اختيار خليفة للرسول يقود المجتمع الإسلامي الحديث النشوء، وحدث الكثير من المناقشات حول تحديد الطريقة الواجب اتباعها في اختيار الحاكم، حيث لم يكن هنالك حسب اعتقاد البعض أي وثيقة أو دستور لتحديد نظام الحكم، وإنما بعض القواعد العامة فقط حول علاقة الحاكم بالمحكوم، بينما يعتقد البعض الآخر أنه كانت هناك نصوص واضحة حول ما اعتبروه أحقية علي بن أبي طالب بخلافة الرسول محمد.
ويرى معظم علماء الدين المسلمين أن حادثة سقيفة بني ساعدة تشير إلى أن من حق المسلمين تحديد ما يصلح لهم في كل عصر ضمن إطار القواعد الرئيسة للإسلام. فقد توزعت الآراء حول اختيار الحاكم في سقيفة بني ساعدة إلى ثلاثة تيارات رئيسية:

   رأي يرى بقاء الحكم في قريش مستندا إلى أبي بكر الذي قال: "إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قـريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا"،وكان هذا مخالفا لرأي أهل المدينة الذين استقبلوا الدعوة الإسلامية واتخذ فيها المسلمون المهاجرون من مكة ملاذاً ونقطة انطلاق،
وكان هناك رأي ثالث بأن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير آخر،

   ودار النقاش في سقيفة بني ساعدة، ووقع الاختيار في النهاية على أبي بكر ليتولى الخلافة - على أساس أن الرسول محمد اختاره لإمامة جموع المسلمين حين أقعده المرض ولم يكن في الأمر انفراداً في اتخاذ القرار (وهو ما ينفيه الشيعة بل يؤكدون ان النبي جذبه للخلف واقام الصلاة بدله) وبينما اعتبرت العملية التي تمت تحت تلك السقيفة في نظر السنة أكثر ديمقراطية في ذلك الوقت من العديد من أنظمة الحكم الوراثية التي كانت ولا تزال حتى هذا اليوم موجودة في بعض مناطق العالم بشكل قليل، اعتبر الشيعة غياب ركن هام في المجتمع الإسلامي وهو الهاشميين ينقص من اكتمالها حيث غاب عنها علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وباقي أبناء عبد المطلب وتقول مصادرهم أن بعض الصحابة اعترضوا على نتائجها أمثال أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن عمرو وأسامة بن زيد وغيرهم.

   من جهة أخرى يعتقد الشيعة أن بعض الحوادث التاريخية مثل غدير خم، وحادثة الكساء، وائتمان الرسول لعلي على شؤون المدينة أثناء غزوة تبوك، وبعض النصوص في القرآن، والحديث النبوي مثل حديث السفينة، وحديث الثقلين، وحديث يوم الدار، وحديث المنزلة، فيها إشارة واضحة إلى حق علي بن أبي طالب بخلافة الرسول على الرغم من مبايعة علي لأبو بكر ليكون الخليفة رغبة منه في تفادي حدوث صدع في صفوف المسلمين، بينما يذهب البعض الآخر إلى التشكيك أصلا في مبايعة علي لأبى بكر استنادا إلى بعض الروايات التي رواها ابن كثير وابن الأثير والطبري عن امتناع علي بن أبي طالب وبعض من الصحابة في دار فاطمة الزهراء عن البيعة لأبي بكر )) انتهى.

   هذا هو المنشور في الانسكلوبيديا حول موضوع سقيفة بني ساعدة وهو يلقي ضوء على ما حدث بغض النظر عن تحليلاتهم الخاصة فلم يبايع علي (ع) لأنه كان مشغولا بتغسيل النبي وتكفينه، ولم يبايع ايضا ثلة من الصحابة الذين وقفوا مع علي، ولم يبايع اخرين لأسباب مختلفة، بينما انتهت السقيفة بالبيعة لابي بكر والتي قال عمر عنها: والله ما كانت بيعة ابي بكر الا فتنة ولكن الله وقى شرها، وسياتي في الحلقات القادمة ما يسلط الضوء على الموضوع بصورة اوضح.

 
وللحديث تتمة

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com