المهدي وعد الله الصادق    8
 

   تقدم الحديث عن وجوب معرفة المؤمن لأصول دينه بشكل صحيح ليكون من اتباع المهدي ع، ومن ذلك معرفة ما ورد في الاحاديث عن ضرورة وجود الحجة حيث تم التعرض الى بعض ما ورد في الكافي وبصائر الدرجات

وفيما يلي ما ورد في المصادر الاخرى:

في كتاب الخصال - الشيخ الصدوق - ص ١٨٦ - ١٨٧ورد فيه:
- حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو إسحاق الخواص قال : حدثنا محمد بن يونس الكديمي، عن سفيان بن وكيع عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن منصور ، عن مجاهد، عن كميل بن زياد قال :

 خرج إليّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبان وجلس وجلست، ثم رفع رأسه إلي فقال : يا كميل احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة؛ عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، يا كميل العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الانفاق، يا كميل محبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته، فمنفعة المال تزول بزواله، يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة هاه إن ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما جما، لو أصبت له حملة، بلى أصبت لقنا (اي سريع الحفظ) غير مأمون، يستعمل آلة الدين في الدنيا (اي يستعمل الدين لنيل الدنيا وليس الاخرة)، ويستظهر بحجج الله على خلقه (اي يستغل احاديث الائمة لنيل مكاسبه الخاصة)، وبنعمه على عباده، ليتخذ الضعفاء وليجة (اي بطانة وحاشية) من دون ولي الحق، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، ألا لا ذا ولا ذاك (اي لا خير في هؤلاء وكذا النوع الاخر الذي سيتحدث عنه)، فمنهوم باللذات سلس القياد (اي سريع الانقياد الى الشهوات)، أو مغري بالجمع والادخار، ليسا من رعاة الدين، أقرب شبها بهما الانعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه،

اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وكم وأين ؟ ! أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقائق الأمور، فباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى، يا كميل أولئك خلفاء الله والدعاة إلى دينه، هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم]

وفي علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ١ - ص ١٩٥-٢٠١ ورد فيه:
- عن أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان ، عن نعمان الرازي قال :
كنت جالسا انا وبشير الدهان عند أبي عبد الله (ع ) فقال:

[ لما انقضت نبوة آدم وانقطع أكله أوحى الله عز وجل إليه ان يا آدم قد انقضت نبوتك وانقطع اكلك فانظر إلى ما عندك من العلم والايمان وميراث النبوة وأثرة العلم والاسم الأعظم فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله فاني لم ادع الأرض بغير عالم يعرف به طاعتي وديني ويكون نجاة لمن أطاعه].

- عن أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عبد الكريم وغيره
عن أبي عبد الله (ع) قال:

[ان جبرئيل نزل على محمد صلى الله عليه وآله يخبر عن ربه عز وجل فقال له: يا محمد: لم اترك الأرض إلا وفيها عالم يَعرف طاعتي وهداي، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، ولم أكن اترك إبليس يضل الناس وليس في الأرض حجة وداع إلي وهاد إلى سبيلي وعارف بأمري، وانى قد قضيت لكل قوم هاديا أهدى به السعداء ويكون حجة على الأشقياء] .

ومن كتاب كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص ٢.٢ ورد فيه
- حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال:
قال الرضا عليه السلام :

[نحن حجج الله في خلقه، وخلفاؤه في عباده ، وأمناؤه على سره، ونحن كلمة التقوى، والعروة الوثقى، ونحن شهداء الله وأعلامه في بريته، بنا يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة، ولا تخلو الأرض من قائم منا ظاهر أو خاف، ولو خلت يوما بغير حجة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله].

ونكتفي بهذا المقدار من الاحاديث عن ضرورة وجود الحجة في الارض

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com