المهدي وعد الله الصادق    12
 

  تقدم الحديث عن الروايات التي تشرح دور الامام في غيبته وحضوره، اما ما ورد من الادعية في تعريف الامام المهدي فهو يلقي الضوء على دوره المستقبلي بعد ظهوره مما يستوجب الوعي للمفاهيم المتضمنة فيه ولعل افضل ما ورد في ذلك هو ما جاء في دعاء الافتتاح الصحيح سندا ومتنا، وان كان الدعاء كله وبكل ما فيه من المحتوى والمعاني العميقة والسبك الادبي هو من اجمل الادعية واروعها حتى وكانه قطعة من الذهب الخالص بل هو اعظم وافضل من قيمة الذهب الخالص الذي يزول بزوال الدنيا.
والدعاء بقسمه الذي يتضمن الحديث عن المهدي هو ما يلي:

[اللهم صلّ على وليّ أمرِكٓ القائمِ المؤمَلِ، والعَدلِ المُنتظرِ، وحُفّٓهُ بملائِكٓتِكَ المقرّبين، وَأَيِّدهُ بِروحِ القُدسِ ياربٓ العٓالمين. ، اَللَّهْمَّ اجْعَلْهُ الداعِيَ إلى كِتٓابِك، والقائَمِ بِديِنِك، اِسْتَخْلفهُ في الارضِ كما استَخْلَفْتَ الذينَ مِن قَبلهِ، مَكِّن لهُ دِينَهُ الذي ارتضْيتَهُ لهُ، اَبْدِلهً من بَعدِ خٓوفهِ اَمناً، يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بكَ شيئاً.

اللهم اَعِزَّهُ واَعْزِز به، وانصُرْهُ وانتَصِر به، واْنُصرهُ نَصْراً عَزِيزاً، واَفْتَح لهُ فتحاً يٓسيراً، واجعل له من لَدُنْكَ سُلطاناً نَصيراً، اللهم أظهر به دِينَكَ وَسُنةَ نَبِيكٓ، حتى لا يَسْتَخفِيَ بِشَيءٍ من الحٓقِ، مَخافَةَ اَحَدٍ منَ الخَلْق.

اللهمُ اِنا نَرْغَبُ اليكَ في دَولةٍ كريمةٍ تُعِزُّ بها الاسلامَ واَهلَهُ، وتُذِلً بِها النِفاقَ واَهله، وتَجْعَلُنا فيها من الدُعاةِ إلى طاعَتِك، والقادَةِ إلى سَبيِلِك، وترزُقُنا بها كرامةَ الدُنيا والاخرة.

اللهم ما عَرَفتنا من الحق فَحَّملناه، وما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلّغْنَاهُ، اَللَّهُمَّ اَلُمُمْ بِهِ شَعثَنا، واَشعَبْ به صَدْعَنا، واَرْتُق به فَتْقَنا، وكَثِّر به قِلِّتَنا، واَعزِزْ بهِ ذِلَتَنا، واَغنِ به عائلَنا، واقْضِ بهِ عن مُغَرَمِنا، واَجْبُر به فَقْرَنا، وَسُدَ بهِ خَلَّتَنا، وَيَسِّر بهِ عُسْرِنا، وَبِّيض بهِ وُجُوهنا، وفُكَ بهِ أسْرَنا، واَنجِح بهِ طَلِبَتَنا، واَنجِز به مٓواعِيدَنا، واسْتَجب بهِ دَعْوَتَنا، واَعْطِنا بهِ سْؤلَنا، وَبَلغْنا بهِ من الدُنيا والآخرةِ آمالَنا، واَعْطِنا بهِ فوقَ رَغْبَتِنا، يا خيرَ المسؤولين، واَوْسَعَ المُعْطِين، اِشْفِ بهِ صُدُورَنا، واَذْهِب بهِ غَيْضَ قُلوبَنا، وَاْهدِنا بهِ لما اْختُلِفَ فيه من الحقِ باذنِك اِنكَ تَهْدِي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم، وَاْنصُرنا بهِ على عَدُوِكَ وَعَدُوْنا الهَ الحقِ آمين، اَللَّهُمَّ إنّا نَشكُو إليكَ فَقْدَ نَبيِنا، صَلواتُكَ عليهِ وآلهِ، وغيَبَةَ وَليِنا، وكَثْرَةَ َعَدُوِّنا، وِقلّةَ عَدَدِنا، وشِدّة الفِتنِ بنا، وتَظاهُرَ الزمانِ عَلينا، فَصَلِّ على مُحمدٍ وآلهِ، وِأعِنا على ذلك بِفَتْحٍ منك تُعَجِّلُهُ، وبِضُرٍّ تَكشِفهُ، وَنَصْرٍ تُعزُّهُ، وَسُلطانِ حقٍ تُظهِرُهُ، ورحمةٍ مِنكَ تُجلِلُناها، وعَافيةٍ منكَ تُلْبِسُناها برحمَتكٓ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ]

  فهذا الدعاء ينبغي ان يقرأ في كل يوم لتعجيل فرج الله بظهور القائم ولتأكيد الارتباط الروحي والعقائدي مع حجة الله، ولأجل ان نتعلم منه العمل للأهداف التي اشتمل عليها الدعاء وهو افضل من جميع الادعية المستحدثة التي تسمى بدعاء الفرج كمثل الدعاء بالقول: (اللهم كن اوليك الحجة بن الحسن في هذه الساعة...الخ)، فهذا الدعاء رُوّج له خلال العقدين الماضيين من بعد وفاة السيد الخميني وهو لا يكشف عن مقام الحجة ولا دوره المستقبلي وليس فيه المعاني العظيمة التي تضمنها دعاء الافتتاح اضافة الى ان اصله مقتطع من دعاء مضطرب ضعيف ورد في بعض كتب ابن طاووس وسنده ومتنه ضعيف

وسيأتي في الحلقة القادمة شرح معاني ما ورد في دعاء الافتتاح المتعلق بالأمام المهدي عليه السلام

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com