الرجاء الكاذب    50
 

عن امير المؤمنين في تتمة كلامه عن صفات حملة الرجاء الكاذب قال:

[ويخشى الخلق في غير ربه ولا يخشى ربه في خلقه].

بمعنى انه أي يخشى الناس فيسعى لتفادي سخطهم او كسب رضاهم في اعماله واقواله حتى وان كان في ذلك خلاف رضا الله او تعرّضا لحرماته، فهو ممن قال الله عنهم: ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾، ، ولكنه من ناحية اخرى لا يخاف الله ولا يبالي بغضبه وانتقامه سيما عندما يقوم بظلم الضعفاء او سرقة اموالهم او التجاوز على حقوقهم، وكان الاولى به ان يخشى الله ويتقيه كما حذر عباده بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.

عن امير المؤمنين ع قال لأصحابه:

[تجهزوا رحمكم الله فقد نودى فيكم بالرحيل، وأقلوا العرجة على الدنيا، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فإن أمامكم عقبة كؤودا، ومنازل مخوفة مهولة، لابد من الورود عليها، والوقوف عندها... فقطّعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى]

عن امير المؤمنين ع قال كذلك:

[عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا وخير الآخرة، قال الله عز وجل ﴿وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾]

عن الامام زين العابدين ع قال:

[إنما الاستعداد للموت تجنب الحرام، وبذل الندى والخير].

عن امير المؤمنين ع لما سئل عن الاستعداد للموت قال:

[أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والاشتمال على المكارم، ثم لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه، والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه].

عن الامام زين العابدين ع لما سئل عن خير الموت قال:

[أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره، قيل: وكيف ذلك ؟ قال: أن يكون من ذنوبه تائبا، وعلى الخيرات مقيما، يرد على لله حبيبا كريما].

عن امير المؤمنين ع في قوله تعالى:﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال:

[الحسنى هي الجنة، والزيادة هي الدنيا].

عن امير المؤمنين عندما سمع رجل يذم الدنيا كل الذم ويحملها آثامه قال:

[أيها الذام للدنيا، أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك ؟... ثم التفت إلى أهل المقابر فقال: يا أهل التربة، ويا أهل الغربة، أما المنازل فقد سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، وأما الأزواج فقد نكحت، هذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم ؟ ثم أقبل على أصحابه فقال: والله لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى]

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com