الرجاء الكاذب    13
 

في تتمة حديث امير المؤمنين عن الرجاء الكاذب وصفات المتلبسين به قال:

[إن أصابه بلاء دعا مضطرا].‏

   فهو لا يدعو ولا يسأل الله الا عند الاضطرار والبلاء رغم كثرة الاحاديث التي تدعو الى الدعاء في كل ‏الاحوال والاوقات، في السـراء والضـراء، وفي العافية والبلاء، وفي الامن والخوف، وفي السلامة والمرض، ‏وفي الغنى والفقر، وفي الرخاء والشدة، وفي الليل والنهار، وفي كل الاوقات بلا استثناء لان الانسان محتاج ‏لرحمة ربه وعونه في كل لحظة من عمره، كما ورد في الاحاديث الشريفة التالية :


عن الامام الصادق ع قال:

[ما ابرز عبد يده الى الله العزيز الجبار الا استحيا الله عز وجل ان يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء‏].

وعن الامام الصادق ع قال:

[اذا رقّ احدكم فليدع فان القلب لا يرق حتى يخلص].

عن الامام الصادق ع في حديث اخر قال:

[ان الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد اذا دعاه ولكنه يحب ان تبث اليه الحوائج فاذا دعوت فسم حاجتك].

وهو ما يعني التوجه القلبي والعقلي الى الله في كل الاحوال وفي ذلك تكون العناية الالهية في تربية المؤمن وأعانته للوصول الى جنان الخلد.

وعن الامام الصادق ع قال:

[ان الله عز وجل كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة واحب ذلك لنفسه، ان الله عز وجل يحب ان يسأل ويطلب ما عنده]

وعن امير المؤمنين ع قال:

[ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج من المعافى الذي لا يأمن البلاء].

ففي كل حال وكل زمان يحتاج فيه الانسان الى ربه ولا يستغني عن دعائه في كل الاحوال مع ان الدعاء يرد البلاء ويمنع وقوعه كما في الروايات التالية:

عن الامام الصادق ع قال:
‏[ما من أحد تخوّف البلاء فتقدّم فيه بالدعاء إلاّ صرف الله عنه ذلك البلاء] .‏

وعن الامام الصادق ع في حديث اخر قال:

[الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم ابراما فاكثر من الدعاء فانه مفتاح كل رحمة، ولا ينال ما عند الله عز وجل الا بالدعاء، وانه ليس باب يكثر قرعه الا يوشك ان يفتح لصاحبه].

‏ كما روي عن الامام الصادق ع انه قال ذات مرة لأصحابه:‏

‏ هل تعرفون طول البلاء من قصـره ؟ فقالوا لا فقال ع :

«إذا الهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير»‏

وهو ما أوجزه رسول الله (ص) بقوله: ‏

‏[إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراماً].
‏ وهو تشبيه للبلاء بالسهم والمنطلق بقوة او بالصاروخ النازل من علو والمتوجه نحو الهدف ليصيبه لولا ‏الدعاء الذي يسبب حرفه عن مساره بلطف الله ورحمته.

عن الامام الكاظم ع قال:

[ان الدعاء والبلاء ليترافقان الى يوم القيامة ان الدعاء ليرد البلاء وقد ابرم ابراما].

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com