الصلاة الخاشعة    7
 

الصلاة مفتاح الرحمة والفلاح
 

   من ميزات الصلاة التي يتوجه فيها العبد الى الله بقلبه وعقله وروحه انها تفتح عليه بركات الدنيا والاخرة كما في الحديث الجامع عـن رسول الله (ص) والذي اوضح فيه أبعاد الصلاة وآثارها الفردية على المصلّي في حياته وبعد موته فقال:

[فيهـا مرضاة الربّ عزّ وجلّ (أي ان قطع الصلاة أو عدم أدائها بصورة جزئية أو كلية يؤدّي إلى غضب الله وسخطه وبالعكس ينال المصلّي رضا الله ورحمته عند الصلاة)،

وهـي منهـاج الأنبيـاء (فلا يوجد نبي إلّا وفي دينه الصلاة لله بشكل من الأشكال ففيها تعرج ارواحهم الى الله في ذكره ومناجاته)،

وللمصلّي حبّ الملائكة (أي ان الملائكة تدعوا للمصلّين وتستغفر لهم كما ذكر الله في كتابه)،

وهدى وإيمان ونـور المعرفة (أي ان الله جعل لمن يصلي هدى منه وإيمانا ونورا يغمر قلبه) ،

وبركـة في الرزق (كما يجعل الله البركة والزيادة في رزق المصلّي) ،

وراحـة للبدن (وتكون الصلاة سبباً في سلامة البدن وراحته النفسية من المخاوف والاوهام والامراض)،

وكراهية للشيطان (وتؤدّي إلى غيظ الشيطان من طاعة الإنسان لربّه)،

وسلاح على الكفار (بما يجعل الله في الصلاة من نصـرة وعون للمصلّي)،

وإجابة للدعاء، وقبول للأعمال (حيث يفتح الله أبواب رحمته للمصلّي وخاصّة بعد الصلاة كما تكون الصلاة سبباً لقبول الأعمال الصالحة الأخرى)،

وزاد للمؤمن من الدنيا إلى الآخرة (وهي أفضل وسيلة في ذخر ما يعدّه الإنسان لآخرته من الحسنات والخيرات)،

وشفيع بينه وبين ملك الموت (اي تكون سببا لرفق ملك الموت بالمصلي فتخفف من ألم ساعات نزع الروح)،

وأنس في قبره وفراش تحت جنبه (والأخبار كثيرة في شفاعة الصلاة عند مواقف الشدّة ابتداء من موت الإنسان إلى بعثه)،

وجواب لمنكر ونكير (اي تكون الصلاة شاهد صدق للميت في صدق ايمانه في قبره امام منكر ونكير ودفع العذاب عنه كما تكون نورا له يوم القيامة كما في تتمة الحديث)،

وتكون صلاة العبد عند المحـشر تاجاً على رأسه، ونوراً على وجهه، ولباساً على بدنه، وسترا بينه وبين النار، وحجّة بينه وبين الربّ جلّ جلاله، ونجاة لبدنه من النـار، وجوازاً على الصـراط، ومفتاحاً للجنّـة، ومهوراً للحـور العيـن، وثمناً للجنّة، ثم ختم رسول الله الحديث قائلا: بالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة العليا، لأن الصلاة تسبيح وتهليل وتحميد وتكبيـر وتمجيد وتقديس وقول ودعوة (فالصلاة كلها ذكر لله فيما اشتملت عليه من اجزاء)].

   فمن اراد مرضاة الله عز وجل، وهداه ونور معرفته وزيادة الايمان والبركة في الرزق وفضله في الدنيا، والنجاة والراحة في البرزخ، والنور والكرامة في يوم القيامة، ونيل الدرجات العلى في الاخرة، فان عليه الاهتمام بصلاته كما ونوعا .

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com