الصلاة الخاشعة    65
 

"وحدة الدين"
 

   تقدم الحديث في ان الدين كله وحدة واحدة لا يتجزأ لأنه يمثل الطاعة لله الواحد الاحد الذي جعل الله بعهدة المؤمن الاهتمام بالتكاليف والواجبات الفردية وخاصة موضوع الصلاة الذي يشكل عمود الدين او الاسس التي يقوم عليها الدين، كما جعل كذلك الاهتمام بالموضوعات الاجتماعية تمثل الاجزاء الاخرى من الدين والتي اشتملت على ذكرها كثير من الآيات (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، كما اشتملت عليها الاحاديث عن النبي واهل بيته المعصومين ومنها الاحاديث التالية التي وردت جميعها عن رسول الله (ص) حيث قال:

*[من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم].
*[ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه].
*[من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره].
*[ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ولا يوقّر كبيرنا ولم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر].
*[ليس منّا من غشّ مسلماً، أو ضرّه، أو ماكره].
*[المسلم من سلم الناس من يده ولسانه].
*[من غشّ أخاه المسلم نزع الله عنه بركة رزقه، وأفسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه]
*[المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم].

   والأحاديث كثيرة في هذا المجال وخاصة عن امير المؤمنين والائمة المعصومين، فلا يجوز الاهتمام بالصلاة فقط وترك الجوانب الأخرى من الدين، فالصلاة والعبادات ان فقدت الجوانب الاخلاقية والاجتماعية المرتبطة بها فقد انحرفت عن المقاصد الالهية المطلوبة منها والتي جسدها هذا الحديث الشريف بتفاصيله اضافة الى كثير من الاحاديث الاخرى في هذا المجال

عن رسول الله (ص) قال:
[إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة، الايمان أصلها، والصلاة عروقها، والزكاة ماؤها، والصوم سعفها، وحسن الخلق ورقها، والكف عن المحارم ثمرها، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم].

وعن الامام الصادق ع قال: [أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب].

وأن من توفيق الإنسان المؤمن أن يدرك هذه المعاني ويلتزم بها لينال سعادة الدنيا والآخرة.

والحمد لله رب العالمين

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com