الصلاة الخاشعة   45
 

من خصائص سورة الفاتحة
 

عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال: لقد سمعت رسول الله (ص) يقول:

[قال الله عز وجل: قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله جل جلاله بدأ عبدي باسمي وحق علي أن أتمم له أموره وأبارك له في أحواله، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله جل جلاله: حمدني عبدي، وعلم أن النعم التي له من عندي، وأن البلايا التي دفعت عنه بتطولي، أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا، وإذا قال الرحمن الرحيم، قال الله جل جلاله: شهد لي عبدي أني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرّن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه، فإذا قال: مالك يوم الدين قال الله تعالى: أشهدكم، كما اعترف بأني أنا المالك يوم الدين، لأسهلنّ يوم الحساب حسابه، ولأتقبلنّ حسناته ولأتجاوزنّ عن سيئاته، فإذا قال: إياك نعبد، قال الله عز وجل: صدق عبدي، إياي يعبد أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي، فإذا قال: وإياك نستعين قال الله تعالى: بي استعان عبدي وإلي التجأ، أشهدكم لأعيننّه على أمره، ولأغيثنّه في شدائده ولآخذنّ بيده يوم نوائبه، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة، قال الله عز وجل: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، وقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل وآمنته مما منه وجل].

وفي رواية اخرى مشابهة عن رسول الله (ص) انه قال:

[ان الله عزّ وجلّ جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه، ونصفها لعبده، فقال الله تعالى: قسّمت بيني وبين عبدي هذه السورة، فإذا قال أحدهم: (الحمد لله) فقد حمدني، وإذا قال: (رب العالمين) فقد عرفني، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) فقد مدحني، وإذا قال: (مالك يوم الدين) فقد أثنى عليّ، وإذا قال: (إياك نعبد) فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني، وبقية هذه السورة له]

(أي ان للمصلي العون والمدد من الله حين يعلن عن حاجته فيقول: (اياك نستعين)، وله الهداية من الله وعدم الانحراف عن صراطه حين يعلن عن اتباعه لحجج الله المعصومين بقوله: (اهدنا الصـراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم) اضافة الى المعاني التي تضمنها شرح الآيات من قبل، وهو بعض من فضل الله على عباده عند تلاوة سورة الفاتحة بوعي وانتباه وحضور قلب من المصلي عند مخاطبة الله بآياتها.

   هذا وقد وردت في سورة الفاتحة فضائل عدة اشارت اليها الروايات وقد يكون لها اثر في تلاوتها على روح المصلي وبدنه نعرض بعضا منها باقتضاب.

عن رسول الله (ص) قال:[هي شفاء من كل داء الا السام يعني الموت]

وعن الصادق ع قال: [من نالته علة، فلیقرأ الحمد فی جیبه سبع مرت فان ذهبت، والا فلیقرأها سبعین مرة وأنا الضامن له العافیة].

عن رسول الله (ص) قال: [أیما مسلم قرء فاتحة الکتاب اعطی من الاجر کانما قرأ ثلثي القرآن و اعطی من الاجر کأنما تصدق علی کل مؤمن و مؤمنة].

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com