الصلاة الخاشعة    27
 

تجنب الغفلة في الصلاة
 

عن الامام الصادق ع قال:
[من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصـرف وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلا غفره له].

  تقدم الحديث عن اقبال القلب وحضور القلب والتفكير في المعاني التي تشتمل عليها الصلاة ليكون القلب خاشعا فينال المصلي لطف الله وعطائه الكريم من اداء الصلاة.

فعن أمير المؤمنين ع قال:
[يا كميل ليس الشأن أن تصلّي وتصوم وتتصدق، إنّما الشأن أن تكون الصلاة فُعلت بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سويّ].

   ولذا كان الامام الصادق ع يوصي المؤمنين بالأقبال على الله عند الصلاة وترك امور الدنيا جانبا وعدم اشغال الفكر بها لأنه بين يدي رب العالمين ومن بيده الامور جميعا وهو على كل شيء قدير.

فقد ورد عنه انه قال:
[إني لأحب للرجل منكم المؤمن، إذا قام في صلاة فريضة، أن يُقبل بقلبه إلى الله ولا يشغل قلبه بأمر الدنيا، فليس من مؤمن يقبل بقلبه في صلاته إلى الله إلّا أقبل الله إليه بوجهه، وأقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبة له بعد حب الله عزّ وجلّ إياه].

وفي حديث آخر عنه ع قال:
[إذا كنت دخلت في صلاتك فعليك بالتخشّع والإقبال على صلاتك، فإن الله تعالى يقول: ﴿الَّذِين هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خاشِعُون﴾].

   فلا يكفي المبادرة إلى الصلاة والانتهاء منها كفرض إلهي على العباد وإنما يلزم التلذّذ فيها بما تشتمل عليه من ذكر وتسبيح وتحميد وتمجيد للخالق العظيم، كمن يتلذّذ الإنسان في طعام أو شراب أو لذّة في حلال لا يريدها أن تنتهي بسرعة، وهذا ما يتطلّب التفاعل مع أجزاء ومحتويات الصلاة أو الخشوع عند أدائها.

عن رسول الله (ص) قال:
[الخشوع زينة الصلاة].

   بل حتى لو كان الانسان واقعا تحت ظروف شاغلة له قهرا فان عليه ان يبذل جهده في العبادة الخاشعة لله فلا يمكن ان يتم شيء من دون تدبير الله وارادته.

فعن رسول لله(ص)انه قال:
[لا صلاة لـمن لا يتخشّع في صلاته].

  اذ لابد من الاعتناء بالقلب في توجهه الى الله وابتغاء رضوانه مهما كانت الظروف والاحوال عسى ان يكون في ذلك النجاة من النار والفوز بالجنة وحسن دار القرار.

وللحديث تتمة


محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com