الصلاة الخاشعة    15
 

التهيؤ للأداء الصلاة قبل الاذان
 

عن رسول الله (ص) قال:
[إجابة المؤذن كفارة للذنوب]

حينما يتردَّدُ في الأفق صـوت الأذان فهو يمثل نـداء السماء العذب لاستراحة الروح ولقاء الحبيب ومناجاته، وهو ما كان رسول الله (ص) يبادر اليه عندما يحين وقت الصلاة فكان يقول:                                     [قم يا بلال فأرحنا بالصلاة] .

ويروى عنه (ص) أنه كان يهشُّ ويبشُّ عند سماع الأذان وكان يقول:
[مَن سمع الأذان فأجاب كان عند الله من السعداء].

ولذا يستحب للمؤمن ضمن تهيؤه للصلاة أن يردِّدَ ما يقوله المؤذن أو بعض ما يقوله لتتهيأ نفسه للصلاة، فقد ورد عن علي بن الحسين ع أنه قـال:
[إنّ رسول الله (ص) كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول].

وفي الخبر عن رسول الله (ص) أنه قال:
[إذا سمعتم المؤذِّنَ فقولوا كما يقول، ثم صلّوا عليّ فمن صلّى عليّ صلّى الله بها عشـراً ثم سلوا لي الوسيلة].

ولذا فقد جعل الله للمؤذن ثوابا خاصا كما تبينه الروايات التالية:
عن رسول الله (ص) قال:                                                                                         [يغفر للمؤذن مد صوته وبصـره، ويصدّقه كل رطب ويابس، وله من كل من يصلّي بأذانه حسنة].

وعن الامام زين العابدين ع قال:                                                                                      [حق المؤذن ان تعلم انه مذكّر لك بربك عزّ وجلّ، وداع لك إلى حظك (من الثواب والاجر)، وعونك على قضاء فرض الله عليك، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن اليك].

وعن رسول الله (ص) انه قال:                                                                                [المؤذن المحتسب كالشاهر سيفه في سبيل الله ، القاتل بين الصفين].

ولذا يستحب الاذان الفردي قبل الاقامة لتهيئة النفس للدخول في اجواء الصلاة فقد ورد عن رسول الله (ص) انه قال:
[ما من رجل يكون بأرض فيؤذن بحضـرة الصلاة ويقيم الصلاة إلّا صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى طرفاه].

فقل لنفسك عند سماع الأذان في أي شغل كنتَ فيه: ﴿وَالآخِرَةُ خَيرٌ وَأَبْقَى﴾ وَدَع ما كنتَ مشتغلاً فيـه، وتذكر ان العمـر ينتهي والأشغال لا تنتهي، وسارع إلى لقاء الحبيب والعروج إليـه عبر الصلاة لتناجيه وتحمده وتشكره، وتستعين به وتستهديه في أمـور حياتك وآخـرتك التي لا غنى لك بها عـن عونه وهدايته.

فبمثل هـذا الاستعداد المسبق للصلاة بإنـهاء العمل الذي أنت فيه مؤقتاً، والمبادرة إلى الطهارة والوضوء، ومراقبة وقت الصلاة، تكون قد هيّأتَ نفسك للوقوف بين يدي الله بأفضل حال وأحسن استعداد.

وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com