الصلاة الخاشعة    12
 

فلسفة الوضوء
 

عن الإمام الرضا ع في بيان اهداف الوضوء قال:

[إنّما أُمروا بالوضوء ليكون العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبّار عند مناجاته إيّاه، مطيعاً له في أمره، نقياً من الأدناس والنجاسة، مع ما فيه مـن ذهاب الكسل، وطرد النعاس، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار، وإنما وجب ذلك على الوجه واليدين والرأس والرجلين، لأنّ العبد إذا قام بين يدي الجبّار، فإنّما ينكشف من جوارحـه ويظهر ما يجب فيه الوضوء، وذلك أنّه بوجهه يسـجد ويخضع، وبيـده يسأل ويرغب ويـرهب ويتبتّل، وبرأسـه يستقبل في ركوعـه وسـجوده، وبرجله يقوم ويقعد].

   والحقّ أن كلّ من يتوضأ قربة إلى لله متوجها اليه بقلبه ولسانه يستشعر الخشوع والرقة، والرحمة والبركة، والنشاط والخفّة للطاعة، والتي يشير إليها الإمام في حديثه، وهو ما يجعل الوضوء مستحبّ بذاته في كل الأوقات.


فعن الإمام الصادق ع قال:
[من جدّد وضوؤه لغير حَدَث، جدّد الله توبته من غير استغفار].
والحدث هو ما يفسد الوضوء من الناحية الشرعية.

وعن رسول الله (ص) قال:
[أكثر من الطهور يزد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل].
فتجديد الوضوء قبل الصلاة وبعدها له الثواب العظيم الذي تشير اليه الروايات الشريفة ومنها قبول التوبة والاستغفار وطول العمر.

وعن أبي عبد الله الصادق ع قال:
[من توضأ ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده].
أي كما يثاب الإنسان عند جلوسه في المسجد كذلك يثاب عند نومه متوضأ،

وعن رسول الله (ص) قال:
[وضوء على وضوء، نور على نور].
اي ان في تجديد الوضوء حتى مع بقائه في حال لم يفسده شيء فانه يكون نورا لقلب المؤمن وحاجزا للشيطان يبعد شره واذاه.

هذا في خصوص المقدمة الاولى للصلاة وسياتي الحديث عن الصلاة وخصائصها باذن الله.

وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com