ذخائر الرحمة  7

 

عن الامام الباقرع قال:
«أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل»
 

  كثير من الايات التي تناولت وصف المؤمنين في كتاب الله ارفقتهم بصفة العمل الصالح حتى انها لتكاد ان تشكل مجموعة متميزة رائعة منسجمة في العطاء والجزاء الدنيوي والاخروي في مقابل ذلك وهي جديرة بالبحث والاستقصاء والاستفادة من المفاهيم والمعاني التي فيها وفيما يلي بعض منها:
 

[الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ]
(اي ان من خصائص المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان يختم الله لهم بحسن العاقبة)
 

[وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ]
(اي ان المؤمنين الذين يعملون الصالحات ينالهم من الله المغفرة والاجر العظيم)
 

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ]
(اي ان الذين امنو وعملوا الصالحات يحظون بهداية الله والطافه الكبيرة في الدنيا والاخرة )
 

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا]
(اي ان المؤمنين الذين يعملون الصالحات ينالون ود الله ومحبته)
 

[فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ]
(اي ان للمؤمنين العاملين بالصالحات المغفرة والتوفيق للرزق الالهي الكريم)
 

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا]
(اي يختم لهم بالمنازل العليا في الجنة)
 

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا]
(اي يحظون بالعناية الالهية)
 

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ]
(اي ان اهل الايمان والعمل الصالح سيكتب لهم النجاة من المخاوف ومن احزان الدنيا والاخرة).
 

[فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ]
(اي للذين امنوا وعملوا الصالحات الزيادات الالهية اضافة لاجر اعمالهم)
 

[وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ]
(اي ان الثمرات الاخروية التي سينالها اهل الايمان والعمل الصالح هي مشابهة لنوعية الاعمال الصالحة ومنزلتها في الدنيا)
 

   والايات كثيرة لا يسعها هذا الموضوع وانما هذا نموذج لمضامينها حبذا لو تتبعها اهل الفكر والايمان لينالوا من نورها وهداها،الا ان المراد من الحديث في اول البحث هو التاكيد على المداومة على العمل الصالح ليفوز المؤمن بهذا الجزاء العظيم، فلا يكون العمل الصالح وقتي او موسمي يتبع المناسبات الدينية او انفعالي يبتدأ بقوة ثم تفتر فيه الهمة بعد الشروع فيه وانما يجب المواصلة والاستمرار فيه وعدم الانقطاع عنه مهما كانت الظروف والاحوال وهو ما نبّه عليه امير المؤمنين بقوله:
«قليل تدوم عليه، أرجى من كثير مملول منه».


اللهم نور قلوبنا بنورك واهدنا بهداك وافتح علينا من ابواب عفوك ورضاك ونسالكم الدعاء

التالي

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com