الزواج السعيد   8

 

- آداب مراسم الزواج

 
يستحب في الخطبة والزواج رعاية بعض المراسم الخاصة التي تسهم في اقامة الزواج على اصول واسس ناجحة على الصعيد الفردي وعلى الصعيد الاجتماعي الذي يكون فيها تشويقا وترغيبا للزواج حيث ورد في ذلك عددا من الروايات الشريفة ننقل بعضا منها.


عن رسول الله ﷺ قال: «أظهروا النكاح وأخفوا الخطبة»


(اي ان موضوع الخطوبة ينبغي ان يكون محدود الدائرة للمشاركين فيه ابتداء لئلا يكون سببا للإساءة الى احد الاطراف عند الرفض او عند حدوث بعض الخلافات الطارئة حتى يثبت الأمر ويمضي الزواج الى نهاياته، ومن الجدير بالذكر ان لابد ان تكون هناك فرصة للقاء بين الخاطب وخطيبته لمرة او عدة مرات حتى يحصل الاطمئنان النفسي والقناعة بين الطرفين، فالزواج ليس علاقة وقتية انما هي علاقة عمرية ومسالة تتطلب الدقة في التشخيص واتخاذ قرار من اخطر القرارات في حياة الانسان لذا ينبغي ان تأخذ الامور مجراها بشروطها الاسلامية والعقلية ومن دون ضغط من الاهل او اجبار للزوج او الزوجة في اتخاذ القرار المناسب، ومن دون ان يكون للمال او النسب او العنوان دخالة في ذلك، فان كل اكراه يبطل الزواج وتكون له نتائجه السلبية التي تترك اثارها المرة على المتزوجين خاصة وعلى المجتمع بشكل عام


عن رسول الله ﷺ قال: «أشيدوا النكاح وأعلنوه».
 

اي لا ينبغي ان يكون النكاح او عرس الزواج مستورا، بل ينبغي ان يكون الناس على اطلاع من امره مبتهجين بالاحتفال به بطريقة متزنة عقلائية ودينية من دون الخضوع للأعراف الجاهلية التي تطلق فيها العيارات النارية التي تكون مصدرا لأذى الاخرين او تعريض حياة البعض للخطر، ومن دون القيام ببعض الاعمال المحرمة شرعا فالغاية لا تبرر الواسطة والحرام حرام الى يوم القيامة الا موارد الرخص الالهية.


عن رسول الله ﷺ قال: «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد»
حيث يستحب ان يكون الاحتفال بالعرس في مكان عام كأحد القاعات او الاماكن المهيئة لذلك التي يحظرها الناس للمباركة والتهنئة ولا يشترط فيه الترف والبذخ او تحميل المتزوجين او ذويهم بكلفة او عناء يثقل كاهلهم .
عن الامام الحسن ع قال: «من السنّة التزويج بالليل لان الله جعل الليل سكنا والنساء إنما هنّ سكن».
وهو ما يعني ان امكانية ان يكون العقد في اي وقت كان وخصوصا الايام والاوقات المباركة الا ان الزّفة او وقت الجمع بين العروسين فانه يستحب ان تكون ليلا فان ذلك استر واجمع للحياء والعرف كما هو سائد .


عن الامام الصادق ع قال: «زفوا عرايسكم ليلا وأطعموا ضحى».
 

عن رسول الله ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب» فمن المستحبات الشرعية المشاركة مع الاهل والاحبة في امورهم العامة ومناسباتهم الخاصة التي تجمعهم فان هذا مما يزيد في المودة والمحبة بينهم.


عن رسول الله ﷺ قال: «بئس الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء ويمنعه المساكين».
وهي دعوة عامة الى الاستفادة من المناسبات في تحصيل الاجر ولمثوبة باشراك الفقراء فيها باي وسيلة كانت كتوزيع الطعام عليهم او اشراكهم في المجالس الاحتفالية او غير ذلك من الوسائل التي ينال بها رضا الله وفضله.


عن رسول الله ﷺ قال: «الدعوة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة».
والمراد هو التنبيه الى الاخلاص لله في الاعمال وان لا يكون الهدف منها هو لأجل تحصيل المكاسب الشخصية تحت اي عنوان كان حتى لو كانت المجالس تقام باسم الامام الحسين ع او اي اسم من الاسماء او العناوين الدينية.
وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com