الزواج السعيد  4

 

- الحث على التعجيل في تزويج البنات


    عن الامام الرضا ع قال: «نزل جبرئيل على النبي ﷺ فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، ويقول: إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه وإلّا أفسدته الشمس وغيرته الريح، وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء، فلا دواء لهن إلا البعول، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة، فصعد رسول الله ﷺ المنبر فجمع الناس ثم أعلمهم ما أمر الله عزّ وجلّ به».

(والمراد من الحديث هو عدم تأخير الزواج عند نضوج المرأة في اول شبابها، ولا الاسراع به قبل حلول وقت زواجها، فيصيبها ما يصيب الثمر عند الاسراع في حصاده قبل وقته حيث تكون الثمرة فجة غير ناضجة، او ما يصيب الثمر بعد وقت نضوجه حيث تكون الثمرة يابسة او تالفة قد فقدت مائها وحيويتها).


عن الامام الصادق ع قال: «من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته  (بمعنى ان تتزوج قبل بلوغها)»

 (ويستفاد من الحديث المعنى العام في التشجيع على الزواج المبكر عندما تسنح الفرصة لذلك لحفظ نجابة البنت وسلامتها الدينية والفكرية، الّا انه لا يخفى ان الزواج الناجح ما لم تتوفر فيه الشروط العقلية والايمانية والعملية في الزوج والزوجة والتي تمكنهم من ادارة حياتهم الشخصية بشكل صحيح وعلى اسس متينة فانه ينتهي الى كوارث تصيب الطرفين عند عدم نضوج احد الزوجين مما يترك اثاره المرّة على الافراد والاسرة والمجتمع).


- الاهتمام بدين المرأة في الزواج


   عن رسول الله ﷺ قال: «تنكح المرأة على أربع خلال: على مالها، وعلى دينها، وعلى جمالها، وعلى حسبها ونسبها، فعليك بذات الدين»

(اي ان مقاييس الزواج عند الناس تختلف من فرد لآخر، فمنهم من يسعى لتزوج المرأة الثرية طمعا في ثروتها، ومنهم من يسعى لتزوج المرأة ذات النسب المعروف والمشهور لكي ينتمي لعشيرتها ويرفع من مقامه الاجتماعي، ومنهم من يسعى لتزوج المرأة متأثرا بجمالها وانوثتها الفاتنة فقط ليشبع جانبه الغريزي فقط، ومنهم من يسعى لتزوج المرأة لاتصافها بالدين لأجل حفظ دينه وسلامة ذريته، وهنا يوصي النبي ﷺ بتقديم ذوات الدين على غيرهن، ففيها يتحقق حسن جمال الدنيا وخير الاخرة، ولا يخفى ان التقييم للمرأة ينبغي ان يكون مبنيا على العلم بالواقع الفعلي لا على السماع والرؤيا العابرة، كما ينبغي ان يلاحظ فيه بقية الشروط المذكورة في احاديث الزواج لضمان سلامته وسعادته للزوجين).


عن رسول الله ﷺ قال: «لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجهن على الدين».


عن رسول الله ﷺ قال: «لا يختار حسن وجه المرأة على حسن دينها».(اي لا يقدم الجمال على الدين)


عن رسول الله ﷺ قال: «من نكح امرأة بمال حلال غير أنه أراد بها فخرا ورياء، لم يزده الله عزّ وجلّ بذلك إلا ذلا وهوانا». (اي من كانت نيته في الزواج لأجل تحصيل المطامع دنيوية فانه لا ينال من الزواج الا الخيبة والاذى).


عن رسول الله ﷺ قال: «من تزوج إمرأة لدينها وجمالها كان له ذلك سداد من عوز».(اي ان من توفيق الله للانسان هو ان يزوجه من المرأة التي تجمع بين الدين والجمال النسبي الذي يحقق رغباته، فان ذلك يعتبر امانا من الانحراف والحاجة، فالذي يبقى ثابتا في العلاقة الزوجية هو جمال الاخلاق والدين).


عن رسول الله ﷺ قال: «من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها، لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لمالها، لا يتزوجها إلا لمالها، وكله الله إليه، فعليكم بذات الدين».


عن الامام الصادق ع قال: «إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وُكِلَ إلى ذلك، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال» (اي ان الزواج لاجل الدين يجعل الله فيه البركة لسد الحاجات الانسانية المختلفة).


- الاهتمام في حسن الاختيار للزوجة


عن الامام الصادق ع قال: «إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد، وليس لامرأة خطر، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، وأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها».

(اي ان المرأة بذاتها كامرأة ليس فيه ضرر، ولكن الضرر ياتي من تربيتها وتنشأتها، فالصالحة اغلى من الذهب والفضة، فهي لا تتاثر بزينة الدنيا لما تحمله من قيم دينية واخلاقية عالية، والطالحة او السيئة لا قيمة لها لما تحمله من فكر وقيم وعادات خبيثة فالتراب أطهر واشرف منها).


عن الامام الرضا ع قال: «إذا أردت التزويج فاستخر فامض ثم صل ركعتين وارفع يديك وقل: اللهم إني أريد التزويج فسهل لي من النساء أحسنهن خَلقا وخُلقا، وأعفهن فرجا، وأحفظهن نفسا فيّ وفي مالي، وأكملهن جمالا وأكثرهن أولادا».


وفي رواية اخرى مشابهة انه «إذا أراد الرجل أن يتزوج فليصل ركعتين ويرفع يده يسأل الله عز وجل ويقول: اللهم إني اريد أن أتزوج فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وقيض لي منها ولدا تجعله لي خلفا في حياتي وبعد موتي، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا».

للبحث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com