الزواج السعيد 17

 

القسم الثالث


تفسير ما ورد عن امير المؤمنين في نهج البلاغة من ذم النساء
 

عن أمير المؤمنين ع بعد فراغه من حرب الجمل انه قال:
«مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الاْيمَانِ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ، فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلاِةِ وَالصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الوَاحِدِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الاْنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ، فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ، وَكُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَر، وَلاَ تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لاَ يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ»


كما ورد عن أمير المؤمنين ع في وصيته لعسكره قبل لقاء العدو بصفين انه قال:
«ولا تهيجوا النّساء بأذى، وإن شتمن أعراضكم و سببن أمراءكم، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ و إنّهنّ لمشركات، وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر(حجر يدق به الجوز ) أو الهراوة (العصا الغليظة) فيعيّر بها وعقبه من بعده».
 

وورد عنه كذلك الرواية التالية:
عن امير المؤمنين ع انه قال: «معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك، وعَدون أمر المالك، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولا صبر لهن عن شهوتهن، البذخ لهن لازم وإن كبرن، والعجب بهن لاحق وإن عجزن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان، ويتمادين بالطغيان، ويتصدين للشيطان، فداروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن الفعال».
 

كما قال ع في النساء بعد واقعة الجمل عدة روايات منها:
عن امير المؤمنين ع انه قال: «وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدنيا والفساد فيها، وأمّا فلانة (أي صاحبة الجمل) فأدركها رأي النّساء (اي الرغبة في مكاسب الدنيا)، وضغن (اي حقد) غلا في صدرها كمرجل القين (أي كمرجل الحداد الذي يتميز بدرجاته الحرارية العالية)»


عن امير المؤمنين ع انه قال: «وإيّاك و مشاورة النّساء، فإنّ رأيهنّ إلى أفن (اي يؤدي الى الضعف والنقص)، وعزمهنّ إلى وهن (اي ان ارادتهن سرعان ما تفتر وتزول وتؤدي الى الضعف)، واكفف عليهنّ من ابصارهنّ بحجابك إيّاهنّ (اي البسهن الحجاب فانه يخفي زينتهن فيمنع توجه الانظار اليهن)، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ (اي ان الحجاب يكون حافظا لهن من الفساد)، وليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ (اي ان كثرة خروجهن في الاسواق والاختلاط مع الرجال لا يقل خطرا عن دخول الاجنبي عليهن)، وإن استطعت ألاّ يعرفن غيرك فافعل، ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها (اي لا ينبغي توسعة صلاحيات المراة الى اكثر من نفسها)، فإنّ المرأة ريحانة (اي كالنبتة الجميلة والطيبة الرائحة)، وليست بقهرمانة (القهرمان هو البطل والقوي الذي يحكم في الامور ويتصرف فيها بأمره )، ولا تعدُ بكرامتها نفسها (أي ان اكرامها وتقديرها مقصور عليها ولا يتجاوزها الى الاخرين)، ولا تطمعها في أن تشفع لغيرها فتكرم غيرها بشفاعتها، وإيّاك و التّغاير (من الغيرة) في غير موضع غيرة، فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم، والبريئة إلى الرّيب (اي ان الغيرة في غير محلها لها نتائج سلبية على المرأة)».


ولكي نفهم هذه الروايات والتي قيلت كلها بعد حرب الجمل في البصرة ينبغي ان تسلط الاضواء على واقعة الجمل والدور الذي كان فيها للمراة والمتمثل بأم المؤمنين عائشة التي حظيت بهذا اللقب باعتبارها انها كانت من ازواج النبي والمشمولة بالاية ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾


معركة الجمل

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com