الزواج السعيد   16

 

من كمالات الزوجة

عن رسول الله ﷺ قال :«إن من خير نسائكم الولود الودود، الستيرة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها (اي المتواضعة والمتحببة لزوجها رغم انها كانت عزيزة في اهلها)، المتبرجة لزوجها الحصان عن غيره (اي التي تتزين في مظهرها وتتجمل في ملبسها لزوجها فقط اما مع الرجال المحارم فهي الرزنة في اقوالها وافعالها الممتنعة والمحصَنة او العفيفة مع غيره)، التي تسمع قوله وتطيع أمره (اي لا تكون ندا معاندا له وعنصرا مخالفا لاراءه واقواله)، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها (اي مطاوعة له عند خلوتها به)، ثم قال: ألا اخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال : شر نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها (اي التي تتعزز على زوجها رغم انها كانت ذليلة عند اهلها)، العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه تمنع الصعبة عند ركوبها (اي تمنعت كالدابة الصعبة الوحشية او المتنفرة التي تنفر ممن يريد ركوبها )، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا (أي لا تسامحه وتقبل عذره عند خطئه او تقصيره ولا تنسى سيئاته معها)».


عن أمير المؤمنين ع قال: «خير نسائكم الخمس فقيل له: وما الخمس؟ قال: الهيّنة، الليّنة، المواتية، التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى (اي لا تنام الليل حتى ترضيه)، والتي إذا غاب زوجها حفظته في غيبته، فتلك عاملة من عمال الله لا تخيب».


عن رسول الله ﷺ قال :«تزوجوا الابكار فأنهن أعذب أفواها وأرتق أرحاما، وأسرع تعلما، وأثبت للمودة».
عن الامام الصادق ع قال: «[خير نسائكم]التي إن أُعطِيت شَكَرَت، وإن مُنعَت رَضِيَت»
عن رسول الله ﷺ قال :«تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شيء أفواها».
عن رسول الله ﷺ قال :«خير نسائكم الودود الولود المؤاتية، وشرّها اللجوج (اي المعاندة)».

 

من كمالات الزوج عند القدرة

عن رسول الله ﷺ قال :«من اعطي خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الاخرة: زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يداري به الناس، وحب أهل بيتي».
عن رسول الله ﷺ قال :«من سعادة المرء: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب البهي، والولد الصالح».
عن رسول الله ﷺ قال :«أربع من السعادة وأربع من لشقاوة، فالأربع التي من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب البهي، والاربع التي من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق والمركب السوء».


عن الامام الصادق ع قال: «إن الله تعالى يحب الجمال والتجمل، ويكره البؤس والتباؤس، فان الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها قيل: وكيف ذلك؟ قال: ينظف ثوبه، ويطيب ريحه، ويحسن داره، ويكنس أفنيته، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر، ويزد في الرزق».


عن الامام الرضا ع قال:« لا ينبغي للرجال أن يدع الطيب في كل يوم فان لم يقدر عليه فيوم ويوم لا، فان لم يقدر ففي كل جمعة، ولا يدع ذلك».

احاديث متفرقة في النساء والزواج

عن رسول الله ﷺ انه قال: «النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل».
(والمراد بجامع مجمع: أي كثيرة الخير مخصبة، وربيع مربع :التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع: أي السيئة الخلق مع زوجها، وغل قمل: أي التي تكون عند زوجها كالغل المبلول الذي يوضع في رقبة السجين، فاذا يبس تجمع عليه القمل فيأكله فلا يتهيأ له الفرصة أن يحك شيء من جسده، فتجتمع على الاسير محنتان القيد والقمل، وهو مثل يضرب في وصف المرأة السيئة الخلق والكثيرة المهر التي لا يستطيع الزوج الخلاص منها).


عن الامام الرضا ع قال عن النساء: «هن ثلاث: فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيمة، لا ذات جمال ولا خلق، ولا تعين زوجها على خير، وامرأة صخّابة (اي كثيرة الصخب وهي التي تخاصم زوجها وتنابذه باللسان)، وامرأة ولاجة همازة (وهي المتبرجة التي لا تستر نفسها عن الرجال المحارم ولا تلزم بيتها، فهي اكثر وقتها خارجة عن منزلها، كثيرة الهمز واظهار العيب للاخرين)، تستقلّ الكثير (اي لا تثمن ما قام به زوجها من عمل من اجلها، فمهما احسن وقدم لها فأنها تراه قليلا)، ولا تقبل اليسير (اي لا ترضى بيسير ما يقدم اليها من الزوج).   

واعلم أن النساء شتى فمنهن الغنيمة والغرامة (اي المغرمة)، وهي المتحببة لزوجها والعاشقة له، ومنهن الهلال إذا تجلى (من شدة جمالها)، ومنهن الظلام الحندس المقطبة (اي الشديدة السواد في البشرة والعابسة دائما)، فمن ظفر بصالحتهن يسعد، ومن وقع في طالحتهن فقد ابتلى وليس له انتقام».


عن الامام الصادق ع قال: «وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح، وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة - يعني الطلاق»
 

قال تعالى في النكاح ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَـهُنَّ﴾.
 

عن رسول الله ﷺ قال :«ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وإحفاء الشعر، وكثرة الطروقة».
عن الامام الصادق ع قال: «ما تلذذ الناس في الدنيا والاخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء وهو قول الله عز وجل:
﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين... الى اخر الاية﴾


عن امير المؤمنين ع قال: «إياك وكثرة الوله بالنساء، والإغراء بلذات الدنيا، فإن الوَلِهَ بالنساء ممتحَن (اي يتعرض من يكون متولها بالنساء للفتنة والامتحان والوقوع في المشاكل)، والغري باللذات ممتهن (اي يتعرض للمذلة)».
عن أمير المؤمنين ع قال: «من أكثر المناكح غشيته الفضائح».
عن أمير المؤمنين حين سئل عن الجماع قال: «حياء يرتفع، وعورات تجتمع، أشبه شيء بالجنون، الإصرار عليه هرم، والإفاقة منه ندم، ثمرة حلاله الولد، إن عاش فتن و إن مات فتن».


عن رسول الله ﷺ قال: «اعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا: الصباحة (اي الوجه الصبوح)، والفصاحة (اي حسن الكلام والتعبير)، والسماحة (سعة الصدر والحلم)، والشجاعة، والعلم، والحلم، والمحبة في النساء».


سئل عن الامام الصادق ع قال: «عن الفرق بين الايتين في قوله الله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء..﴾، وقوله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ فقال: أما قوله: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾ فإنما عنى في النفقة، وقوله ﴿ولن تستطيعوا بين النساء﴾ فإنما عنى في المودة، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة» (اي ليس المطلوب العدالة في المحبة بين الزوجتين فان هذا شيء فطري وليس اختياري، ولكن المطلوب هو العدالة في النفقة والحقوق الخاصة بالمرأة)


عن رسول الله ﷺ قال : «ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله، جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار».


عن رسول الله ﷺ قال :«إن كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط».


قال أمير المؤمنين ع في نصحه لبعض أصحابه ينهاه عن المغالاة في الاهتمام بأهله وأولاده قال: «لا تجعلنّ أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فإن يكن أهلك وولدك أولياء الله، فإنّ الله لا يضيع أولياءه، وإن يكونوا أعداء الله فما همّك وشغلك بأعداء الله؟»

 

الروايات المتطرفة في ذم النساء

اشتملت بعض كتبنا الحديثية والتراثية على روايات تحط من قيمة المراة ومنزلتها الدينية، وتحملها من الاثام مالا دخالة لها فيه، كتركها للصلاة في ايام الحيض واعتبار ان ذلك منقصة فيها، وكأنها هي المسئولة عن ترك الصلاة الواجبة وليس هو أمر الله الذي اوجبه الله عليها كما في بعض الروايات المنسوبة للنبي واله، (يستثنى من ذلك بعض الروايات الخاصة وردت عن امير المؤمنين في نهج البلاغة ولها ظرفها وزمانها ومعانيها الخاصة بها وهو مبحث مهم سنعرض اليه في فصل مستقل لأهميته وما ينطوي عليه من مداليل سياسية وفكرية جدير باهل العلم والوعي الاطلاع عليه).

اما الروايات التي تحط من قيمة المراة فهذا نموذج منها:
في تفسير الامام العسكري ع (وهو من الكتب الضعيفة المطعون في نسبتها للامام العسكري) ورد فيه الرواية التالية:
عن امير المؤمنين: «ان امرأة اتت إلى النبي ﷺ فقالت: ما بال المرأتين برجل في الشهادة والميراث؟ فقال: «لأنكن ناقصات الدين والعقل، قالت: يا رسول الله وما نقصان ديننا؟ قال: إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلّي، وإنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العُشرة، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها إذا ضاقت يده يوما أو خاصمها، قالت له: ما رأيت منك خيرا قط! ومن لم تكن من النساء هذا خلقها، فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها، لتصبر فيعظم الله ثوابها فابشري»


ومثل هذه الرواية لا تعقل ورودها عن رسول الله الذي وصفه الله جل جلاله بقوله ﴿وانك لعلى خلق عظيم﴾ في ان يجيب بهذه الخشونة في الاسلوب او بهذا المحتوى من المضمون ، فليس هذا هو الجواب المناسب للسؤال المهم عن الفرق بين الرجل والمراة بالشهادة والميراث؟
 

ومثل ذلك من التهافت نجده فيما تتضمنه الاحاديث التالية:


عن الامام الصادق ع عن علي ع عن رسول الله ﷺ انه قال: «إن كان الشؤم في شيء ففي النساء»!
عن الامام الباقر ع قال: «في خلافهن البركة»!
كان رسول الله ﷺ قال :«إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن»!
عن امير المؤمنين ع قال: «المرأة شر كلها، (اي ليس فيها خير) وشر ما فيها أنه لابد منها»!
عن رسول الله ﷺ قال :«: طاعة المرأة ندامة»!
عن أمير المؤمنين ع قال: «للمرأة عشر عورات، فإذا زوجت سترت لها عورة، وإذا ماتت سترت عوراتها كلها»!


ويلاحظ في هذه الروايات بغض النظر عن مصادرها واسنادها انها تحكي عن العقلية القبلية التي كانت متحكمة من زمن الجاهلية وما سبقها من قرون قبل البعثة النبوية التي لا ترى في المرأة الا عارا وذلة وانها لا تمثل غير وسيلة للإشباع الجنسي وقضاء الغريزة فحسب، بل ويستفيد البعض ممن يحمل هذه النظرة السيئة للمراة من الايات والروايات لتعضيد مدّعاهم كالاية التي وردت في سورة يوسف ع:﴿ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾.
وما ورد في سورة التحريم:﴿ عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾.
وما ورد في سورة التغابن ﴿يا ايها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾.


متناسين قوله تعالى تعالى في الايات الاخرى التي يمدح فيها النساء كما في قوله تعالى:
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾


﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقيكُمْ﴾.


فان توزيع المسؤوليات بين الرجل والمرأة لا يعني الامتهان للمرأة والحط من قيمتها وانما يعني اعطاء كل طرف منهم المهام والمسئووليات المتناسبة مع القدرات الخاصة التي زوده الله بها والمتلائمة مع غلبة العقل او غلبة العاطفة على الطبيعة الخاصة والتي يحتاجها الوجود الانساني بكلا الجانبين، فلولا العاطفة الموجودة عند المرأة او الأم لما استطاع الرجال القيام بمهامها، ولولا القوة البدنية والقلبية عند الرجل في القتال عن نفسه ووطنه وعرضه، وماله، والجهد والكفاح في تحصيل رزقه لما استطاعت النساء عموما القيام بمهامه، وكذلك هو الحال في طبيعة المسؤوليات والواجبات والحقوق الشرعية التي جعلها الله لكل طرف من الرجال والنساء والذي يحتاج الى بحث مفصل لا تسعها هذه المقدمة المختصرة.


وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com