خصال المؤمن   1

 

عن رسول اللهﷺقال:


«لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال: فعل وعمل ونية وباطن وظاهر.
فقال أمير المؤمنين ع: يا رسول الله ما المائة وثلاث خصال ؟
فقال: يا علي من صفات المؤمن ان يكون:


جوال الفكر:


أي ان فكر المؤمن ينبغي ان يكون في حركة دائمة في كل الاوقات فلا يستغرق في الغفلة او عدم الانتباه لما يحدث حوله، ولا يغرق في التاملات الفارغة او ما يعبر عنه بالصفنات او التصورات الخيالية التي تذهب فيها النفس الى الخيال والافكار الطوبائية التي لا يمكن تحقيقها الا بالمعاجز والقدرات الخارقة [وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ].


جوهري الذكر:


اي ان ذكر المؤمن لربه ينبغي ان يكون ذكرا نفيسا في محتواه، عاليا في قيمته المعنوية، ثمينا في في مضمونه، متناسبا مع معاني الذات الالهية التي ليس كمثلها شيء، مدركا لعظمة من يدعوه ويناجيه او يستعين به ويستهديه، عارفا بعلو شانه وقدرته التي ليس كمثلها شيء فيدعوه ويسأله بما هو اهله ويليق بعز جلاله، هذا وقد ورد في نسخة اخرى (جهوري الذكر) والجهوري هو الصوت العال، بمعنى انه ينبغي للمؤمن حين يذكر الله ان يذكره بصوت عال يسمعه الاخرين القريبين منه لا بقصد الرياء واظهار التدين امام الاخرين وانما بقصد المناجاة التي تنفعل فيها نفسه مع ربه [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ] .


كثيرا علمه:


بمعنى انه ينبغي ان تكون من صفات المؤمن ان يكون من اهل العلم الواسع او ممن حاز مرتبة عالية فيه، وخصوصا العلم النافع والمقرّب الى الله، وهو ما يدل على ان من صفات المؤمن ان يواصل العلم والتعلم من دون انقطاع او توقف في مرحلة معينة، فمقدار ما يكتسبه الانسان من العلم يكون رصيدا له في الاخرة اضافة الى كونه من احسن وافضل مغانم الدنيا، وهو ما يدعو المؤمن الى عدم الاكتفاء بالمعرفة السطحية للامور من دون ان يخوض في تفصيلاتها ودقائقها [يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ].

وللحديث تتمة

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com