خصال المؤمن   12

 

عن النبي ص في تتمة حديثه عن خصائل المؤمن قال:


مقيل العثرة


اي ان من صفات المؤمن ان يسهم في اعانة الاخرين وتجنيبهم العثرات والمشكلات التي قد يتعرضون لها في اعمالهم او حياتهم، فلا يبخل في عون او معروف يمكن ان يساهم به في رفع احتياجاتهم او ازالة همومهم واحزانهم بل يعينهم بكل ما يستطيع عليه لان في ذلك زاد الاخرة الذي يحتاجه في يوم القيامة اضافة لما يتبع الاعمال الصالحة من بركات الهية في الدنيا قبل الاخرة.
 

عن رسول الله ص انه قال:
(من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهره).
وعن امير المؤمنين ع قال:
(قضاء حقوق الاخوان اشرف اعمال المتقين).
كما ورد عنه ع انه قال:
(لا يكلف احدكم اخاه الطلب اذا عرف حاجته).
وعن الامام الصادق ع قال:
(الله في عون المؤمن، ما كان المؤمن في عون اخيه).
وعنه ع قال:
(من قضى حاجة لأخيه المؤمن قضى الله عز وجل له يوم القيامة مائة الف حاجة).
عن الامام الكاظم ع قال:
(ان لله عباد في الارض يسعون في حوائج الناس هم الامنون يوم القيامة).
وعن الامام الصادق ع قال:
(الماشي في حاجة اخيه كالساعي بين الصفا والمروة).
وعن الامام الكاظم ع قال:
(من اتاه اخوه المؤمن في حاجة فإنما هي من رحمة الله تبارك وتعالى ساقها اليه، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا (اي كأنما قد قضاها له اهل البيت)، وهو موصول بولاية الله، وان رده عن حاجته، وهو يقدر على قضائها، سلط الله عليه شجاعا (اي ثعبانا) ينهشه في قبره الى يوم القيامة).
عن الامام الصادق ع قال:
(ما من مؤمن يخذل اخاه المؤمن وهو يقدر على نصرته الا خذله الله في الدنيا والاخرة).
عن الامام الصادق ع قال: (من كان في حاجة اخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة اخيه).
 

ولا يتبع العورة
 

فمن خصائل المؤمن ان يستر على المؤمنين والصالحين فلا يكشف عيوبهم ونقاط ضعفهم، ولا يتبع عوراتهم او اخطائهم، ولا يتقصـى الامور السيئة التي سمعها او رآها عندهم، فلكل من الناس نقاط ضعفه التي يدخل منها الشيطان ويوقعه في الاثم والمعصية فلا يكون المؤمن مشاركا للشيطان في فعله، قال تعالى:
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
[يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ]

[لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ] .
[وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ].

(اي لا يستعجل في الامور بما يذهب بهاءه واحترامه).
 

وقورا، رضيّا، شكورا


(اي يتعامل مع الامور بالحكمة والعقل وطيب النفس، فلا يعقّد الامور عند اعتذار الاخرين او عند اتضاح الاسباب الداعية للخطأ او التقصير من المقابل، بل هو سريع الرضا بطيء الغضب كما في وصف المعصومين للمؤمن، طالبا رضوان الله في عفوه ورضاه عن الاخرين كما وعد الله عباده الصالحين بقوله:
[جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ] . اضافة الى عدم بخسه لحق الاخرين وتقديم الشكر والامتنان والتقدير القلبي لجهدهم واعمالهم فهو لا ينسى فضل من احسن اليه واعانه ليبادر عند اول فرصة الى رد المعروف مع تقديره بفضل البادئ وحقه شاكرا لربه الذي خلقه وانعم عليه من قبل خلقه وبعد خلقه وفي كل لحظة من حياته فهو الاول والاخر واليه المصير).
وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com