حسن العاقبة   3

 

عن رسول اللهﷺقال:
[إذا أراد الله بقوم خيرا أكثر فقهاءهم وأقل جهالهم]
 

اذا اراد الله الخير لامة، جعل فيها الاجواء العلمية الصالحة التي يتربى فيها العلماء على المباديء والقيم الصحيحة التي تهديهم الى الله وتوفقهم لاتباع سبل انبيائه وحججه فيؤثرون الاخرة على الدنيا وتكون الغالبية فيهم لاهل العقل والعلم والدين فيتدبرون ايات القران ومعانيها، ويفهمون مقاصد الايات ودلائلها، ويتعقّلون الروايات ومضامينها، ويعلمون ظاهرها وباطنها، فلا يتكلمون الا بعلم وعقل ودراية ومعرفة، فيتسع نطاق تاثيرهم وتربيتهم في المجتمع فتنشأ فيه طبقة من الامة تمتثل لأمر الله وطاعته بوعي وعقل وفهم .
 

[فإذا تكلم الفقيه وجد أعوانا، وإذاتكلم الجاهل قهر]
ففي مثل هذه الاجواء حيث ينتشر الوعي والعلم يجد الفقيه اذانا سامعة وقلوبا واعية وعقولا نيّرة تسمع الحكمة وتتبع احسن القول فلا يجد الجهلاء والسطحيين والسذج والمغفلين واهل النفاق والمضللين مجال لبث سمومهم واراجيفهم فيسكتهم الناس ويبطلوا تشكيكاتهم واقوالهم الباطلة .
 

[وإذا أراد بقوم شرا أكثر جهالهم واقل فقهاءهم].
اما اذا كانت الغالبية الاجتماعية والاعلامية لاهل العادات والطقوس والتقاليد الاجتماعية المنحرفة عن روح الدين ومفاهيمه الصحيحة فيدخلوا في الدين ما ليس فيه ويضيفوا اليه ما يشاؤؤن ويحولوا بين العلماء الصادقين وممارسة دورهم الرباني فان الجهل سيسود مثل هذه الامة وستكون عرضة للفتن الدينية والسياسية .
 

[فإذا تكلم الجاهل وجد أعوانا، وإذا تكلم الفقيه قهر(اي اسكته الجهلاء)].
بمعنى ان غلبة الراي ستكون للجهلاء ولاعمالهم السطحية والمتطرفة والتي تسكت صوت العقلاء والعلماء وهو ماينتهي بالمجتمع الى التدهور الفكري والسياسي والاخلاقي حيث تسود الخرافات والجهل والاهتمام بالمظاهر الشكلية للدين والاقامة للطقوس الدينية الفارغة او المنحرفة عن روح الدين وجوهره وبالتالي نشوء دين جديد ومفاهيم جديدة تسوق المجتمع الى سوء العاقبة في الدنيا والاخرة .
وللحديث تتمة

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com