قصار الحكم    5   

 

عن رسول الله ص قال
 

[ان لربكم في ايام دهركم نفحات فتعرضوا لها، لعله ان يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها ابدا].
 

هناك ابواب للرحمة الربانية والهدايات الالهية والمغفرة الرحمانية قد فتحها الله لعباده ليزيدهم من فضله وكرمه وهي ابواب كثيرة منها:
 

ما يشمل الاوقات الزمانية
وهي الاوقات التي اوجبها الله واعظم الثواب فيها كأوقات الحج والعمرة، وشهر رمضان المبارك، وايام الجمع ولياليها، واوقات الصلاة والدعاء، واوقات العبادة التي نصت على ذكرها احاديث النبي واهل بيته المعصومين ع كما في حديث النبي ص عن وقوف الحجاج في عرفة حيث قال:
[والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا، ان لله بابا في سماء الدنيا يقال له باب الرحمة، وباب التوبة، وباب الحاجات، وباب الفضل، وباب الاحسان، وباب الجود، وباب الكرم، وباب العفو، ولا يجتمع بعرفات احد الا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال].
 

ومنها ما يشمل المناسبات المكانية
وهي الاماكن التي حفها الله برحمته وفضله وعنايته وتطرقت اليها الآيات والروايات كالحضور في بيت الله الحرام في مكة، والمسجد النبوي في المدينة، والمسجد الاقصى في القدس، ومسجد الكوفة في العراق، ومراقد الائمة المعصومين والانبياء المكرمين، وبيوت الله عامة.
ومنها ما يشمل حالات الطاعة والعبادة
وهي حالات الاشتغال بالأعمال الصالحة التي بينها الله في كتابه كالتواجد في ساحات الجهاد واسنادها او المساهمة في تقديم المساعدات الخيرية كالصدقات بأنواعها المادية والمعنوية من تقديم الاعانات والمساعدات في تعليم الناس وتربيتهم وتقديم العون لهم وعدد من هذه الموارد التي اوضحها الله في كتابه واثنى على القائمين بها بقوله:
[رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ]
فمن اغتنم هذه الاوقات والمناسبات وسارع للتقرب بها الى الله سبحانه فقد نال من الثواب والاجر مالم يكن يحلم به وتاجر مع الله باربح التجارات واضمنها واكثرها عطاء في الدنيا والاخرة، ومن غفل عنها فقد خسر فرصا لا تعوض، فالسعيد من تعرض لنفحات الله وفضله وسارع اليها فقد لا يكون في العمر فرصة اخرى لتحصيلها [سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ]
ونسالكم الدعاء

الحكمة التالية

 

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com