قصار الحكم   2

 

عن امير المؤمنين ع قال :
 

[من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم]
 

وهو تنبيه لأهل الايمان فيما ينبغي ان يقضوا فيه اوقات حياتهم وعدم الغفلة عن الامور التي تنفعهم وتبقى لهم ذخرا في اخراهم، فبعض من الاعمال والجهود التي يصرفها الانسان في حياته، قد يشاهد بعينه بعد مدة انها كانت جهودا ضائعة واوقات مهدورة ويتمنى لو انه صرفها في امور اخرى او مشاريع افضل تعود عليه بالنفع والفائدة، ولذا ينبغي للمؤمن العاقل ان يقيّم اموره من حين للآخر ليجد موارد الضعف والخطأ فيتجاوزها ويصحح المسير فيها.
هذا في موارد الامور الدنيوية، اما في الاخرة وبعد الموت فان اعمال الانسان تكون عليه حسرات في يوم القيامة، فهو لا يستطيع العودة للدنيا ليتدارك ما فات منها، كما ان عدل الله يفرض عليه تعويضها بأحسن ما عنده من الصالحات والخيرات، ولهذا سمي يوم القيامة يوم الحسرة والتي تشمل الفائزين والخاسرين حيث يتمنى الذين فتح الله عليهم بالجنة ونعيمها ان لو احسنوا الاختيار في الدنيا لكان محلهم اعلى وارفع في الجنة، كما يتمنى الخاسرين لو انهم تداركوا انفسهم فانقذوها من عذاب جهنم ولهيبها.
وعلى العموم فحديث الامام يمثل قاعدة عامة في الحياة تدعو الانسان الى تقييم الامور بشكل دقيق وتقديم الاهم على المهم ، والمهم على الاقل اهمية لينال ما يرجوه من الاماني والآمال
ونسالكم الدعاء

الحكمة التالية

 

 

 

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com